الصهيو مسيحية

هذه المدونة بديلا عن مدونة حقيقة اليهود، التي قام جوجل بحذفها تحت زعم محتوى غير مرغوب فيه، ولسوف أنشر فيها نفس أبحاثي عن حقيقة اليهود، فأرجو أن تجدوا فيها ضالتكم ولكم عظيم الشكر.

الجمعة، 6 أبريل، 2012

تاسع وعشرون: انتهاء الحروب الصليبية بين الواقع والخيال

الفصل الخامس:
موقف الغرب (المسيحية السياسية) من الإسلام
(2) مختصر عن الحروب الصليبية
تاسع وعشرون: انتهاء الحروب الصليبية                       
                     بين الواقع والخيال
تمهيد:
قال تعالى:
(وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
إن صراعنا مع الاستعمار الغربي الحديث إنما هو امتداد للصراع الصليبي القديم بين المشرق الإسلامي و الغرب الصليبي ، و بين حضارة العرب الممتدة جذورها في التاريخ، و بين حضارة الغرب التي أخذت في التألق بعد أفول نجم الحملات الصليبية القديمة، والتي كانت تحمل الطابع الديني شكلاً و موضوعا ومضموناً على عالمنا العربي و الإسلامي ... و بكلمة أدق لا ريب فيها، يُمكننا القول : أن النوايا الخفية للاستعمار الغربي الحديث هي هي ذات النوايا التي كانت الحملات الصليبية ترفعها شعاراً لها و تتخذها كأهدافٍ و غايات ينبغي تحقيقها ، و على رأسها الوقوف في وجه المد الإسلامي الحي، و الديناميكي الزاحف كالنجوم في سماء قارات العالم الثلاث قديماً ، و إلى جميع أنحاء الأرض حديثاً ..!
و من ثمة ينبغي الحدّ من قوة العرب و نفوذهم لكونهم الأمة المعنية والملقى على عاتقها النهوض بأعباء الدعوة المحمدية و تبليغ البشر بالرسالة الإسلامية العالمية و الخالدة ... وكذلك النيل من ثقافتهم و قيمهم و تفريغها من محتواها النابض بمشاعر العزة و الإباء حتى تسهل السيطرة على بلدانهم و خيراتهم ، و تقوى تبعيتهم للغرب الأوربي المسيحي الحاقد علينا منذ أمدٍ بعيدٍ من الزمن يرجع هذا الأمد إلى فترة العصور الجاهلية قبل الإسلام ....
هرقل الروم.
فمَنْ منا لا يذكر الغزو الروماني و البيزنطي لعالمنا العربي قبل الإسلام و محاولته استنزاف خيرات البلاد و القضاء على الشخصية العربية ذات الطابع القومي المتمسكة بالأرض و التاريخ و المقدسات ... ! 
وهنا يتعين علينا أن نسأل هذا السؤال:
(أ‌) هل انتهت الحروب الصليبية؟!:
غوستاف لوبون
قال غوستاف لوبون: إذا نظرنا إلى نتائج الحروب الصليبية التي ندب الصليبيون أنفسهم للاستيلاء على فلسطين نجد النتيجة التي قامت لأجلها تلك الحرب نتيجة خاسرة بالرغم مما بذلت أوربا من الرجال والأموال خلال قرنين، وظل المسلمون القابضين على تلك المقاطعات التي رغب النصارى أن يسلبوها من أيديهم(1)  حضارة العرب لغوستاف لوبون G.Le Bon – La civilisation des Arabes
الصراع الإسلامي الصليبي.
إخواني وبني جلدتي مازالت النزعة الصليبية و العداء القديم للإسلام يسيطر على الغرب المسيحي السياسي، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية ذات الصبغة الغربية الأوربية في الولادة والنشأة، ولقد أخذ هذا العداء صوراً وأشكالا شتى تختلف بعض الشئ عن الحملات الصليبية القديمة، ولكن هذا الاختلاف في الشكل لم يُغير الهدف والمضمون من الحملات الصليبية السالفة الذكر، والمتمثل في الاستيلاء على خيرات الشرق المسلم، وربطه بعجلة الغرب ليظل سوق رائج لمنتجاته، ومن بين الأشكال والأطوار التي اتسمت بها الحروب الصليبية في العصر الحديث ما يلي:
·      الاستعمار لديار العالم العربي والإسلامي.
·      مساندة الخصم في الحروب المختلفة التي خاضها العرب ضد إسرائيل.
·  الدسائس والمؤامرات والتلاعب لإحداث الوقيعة بين الدول العربيـة وبعضها البعض.
·  تطبيق العدالة الدولية بكل حذافيرها ضد العرب من خلال مجلس الأمن والأمم المتحدة من خلال الحظر والحصار، بينما يُترك لسواهم الحبل على غاربة.
·  القذف والتشهير والطعن في الدين الإسلامي، وتشويه الرموز الإسلامية وعلى رأسها الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم -.
خريطة تقسيم الاستعمار فى الوطن العربى
إخواني وبني جلدتي في الماضي البعيد كانت الحروب الصليبية التي اتخذت من شعار الصليب ستارا تٌخفي خلفه الغل والحقد الذي تكيده للإسلام والمسلمين، وفي الماضي القريب كان الاستعمار الصليبي الذي عمد إلى الاستيلاء على خيرات المسلمين، بل وعلى مسخ الشخصية العربية والإسلامية، وفي الماضي الأقرب حرص المستشرقون على الطعن في الدين الإسلامي، وتشوية صورته أمام القاصي والداني، وذلك من أجل تشكيك الرعية في تعاليم دينهم، في محاولة لهدم الإسلام من داخله.


فلما عجزوا وتملكهم الفشل تحولوا إلى وصف الشرع الإسلامي الحنيف بالغلو والتطرف والجمود، والوقوف في وجه كل جديد، علاوة على وصفه بأنه دين يمقت أهل الديانات الأخرى، ويناصبهم العداء، هذا فضلا عن وصفه بأنه دين لا يُعنى بالحريات ولا بحقوق الإنسان، إلى غير ذلك من التهم الغائلة، والمزاعم الباطلة، التي يحاول مثل هؤلاء القوم، إلصاقها بالدين الإسلامي الحنيف.
إن الغرب الصليبي مهما برع في إخفاء وجهه القبيح في العداء للإسلام و المسلمين، ومهما تغيرت أسماء أفعاله،فابتكر لها   أسماء مغايرة لمعتقداته، إلا أن تغيير الأسماء لا يغير من الحقائق شيئاً، فقد أظهر الحق – تبارك وتعالى - معتقدهم وأخرج ما في قلوبهم من حقد وكيد للمسلمين، كما كشف حقيقة حربهم على الإسلام، وأن اسم مكافحة الإرهاب أو العدل المطلق، أو محاربة أعداء الحرية أو الأشرار أو أعداء الحضارة، ما هي إلا أغطية لحقد صليب دفين، قد ملأ قلوبهم.
الراهب بطرس الناسك
إن الغرب المسيحي لم يستهدف أرض المسلمين وثرواتهم فقط، بل إنه استهدف عقولهم وقلوبهم وعلومهم بل وعاداتهم وتقاليدهم فإذا ما رجعنا إلى مرحلة عصورهم الوسطى، وعصور الازدهار الإسلامي، وجدنا بطرس الناسك يحرّض النصارى على حرب المسلمين واسترداد بيت المقدس من أيديهم، وكان هذا بتأييد البابا في الفاتيكان، وكانت الحروب الصليبية التي شغلت العالم الإسلامي قرابة قرنين من الزمان، عادت منها أوروبا بمعرفة أصول نهضة المسلمين، فأفادوا من ذلك وعاد المسلمون إلى النوم والسبات كنيجة حتمية لمداواة آثار تلك الحروب الطويلة.
البابا أوربان الثاني وهو يخطب في إجتماع كليرمونت.
ونهضت أوروبا في جميع المجالات، وأفادت من تراث المسلمين، وكان رد الجميل أن امتلأت مكتبات أوروبا بمئات أو ألوف المؤلفات التي تقطر حقداً على الإسلام والمسلمين حتى أصبح الأوروبيون يتوارثون العداء للإسلام والمسلمين من خلال تراثهم الفكري ، وعندما أراد الأوروبيون تغيير خطتهم في حرب الإسلام والمسلمين كتب بعضهم كتباً ينتقدون فيها أجدادهم ويكشفون عن الحقد الأوروبي الذي كانت الكنيسة رائدته ومن أمثلة هذه الكتب كتاب ريتشارد سوذرن صورة الإسلام في العصور الوسطى، وكتاب نورمان دانيال الإسلام والغرب:صناعة الصورة.
الثورة الفرنسية
وهذه فرنسا ما كادت تنجح ثورتها المشهورة (التي عدت من الثورات الكبرى في تاريخ البشرية) وأعلنت مبادئ حقوق الإنسان الذي يفتخر به الغرب حتى نقضت هذه الحقوق بالنسبة للمسلمين، ويقول في ذلك عصمت سيف الدولة في محاضرة له حول الإسلام وحقوق الإنسان (رضوان السيد ،الفكر الإسلامي المعاصر وحقوق الإنسان-الحياة 21ديسمبر1994):" حتى عرفنا من واقع تاريخنا كيف تتحول الكلمات الكبيرة النبيلة إلى كبائر، فنحن لا نستطيع أن ننسى أن أصحاب إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي هم الذين لم يلبثوا - قبل أن يجف حبر إعلانهم - أن أعدّوا العدة وأرسلوا قواتهم بقيادة فتاهم نابليون لاحتلال مصر." فهل هذا التاريخ وهم؟! أو حقيقة؟!
نابليون بونابرت
لقد صحب نابليون معه في حملته على مصر جيشاً من المستشرقين والعلماء ليس حباً في مصر، ولكن لإحكام السيطرة عليها في جميع المجالات. ولما غادر نابليون مصر بعث إلى نائبه في مصر أن يبعـث إليه 500أو 600 شيخا من المماليك، والهدف من هذه البعثة كما يقول محمود شاكر في كتـابه رسالة في الطريق إلى ثقافتنا نقلاً عن رسالة نابليون: "فإذا ما وصل هؤلاء إلى فرنسا يُحجـزون مدة سنة أو سنتين يشاهدون في أثنائها عظمة الأمة(الفرنسية)، ويعتادون على تقاليدنا ولغتنـا، ولما يعودون إلى مصر يكون لنا منهم حـزب يضم إليه غيرهم" .
وحشية الاستعمار الفرنسي في الجزائر
وقد كتب محمد المنوني في كتابه يقظة المغرب العربي أن المشرف الفرنسي على إحدى البعثات الطلابية المغربية طلب أن يبقى الطلاب المغاربة مدة أطول في فرنسا بعد انتهاء بعثتهم ليتشبعوا بعظمة فرنسا وحضارتها.
وحل الاستعمار الإنجليزي بمصر وبغير مصر فظهر عداء الغرب للإسلام والمسلمين أكثر فأكثر، فلو اقتصر الأمر على حرمان بلد مسلم من السيادة والاستقلال لهان الأمر لأن روح الجهاد إذا ما استيقظت ما بـقى للأجنبي وجود. وكان الغرب المسيحي يعرف هذا تماماً ولذلك حرص على قتل هذه الروح. فما كان لهم من سبيل إلاّ العبث بالتعليم.

فها هواللورد كروم أول حاكم عام لمصر (1893-1907م)،الذي كان مسؤولاً عن حكم مصر مدة تصل إلى أربع عشرة سنة، وكان رأيه كما جاء في كتابه الذي نشره بعد مغادرته مصر(مصر الحديثة) :" إن الخلاف الشديد بين المسلمين والمستعمر الغربي في العقائد، وفي القيم، وفي التقاليد وفي اللغة وفي الفن، وفي الموسيقى.." ولا بد من التغلب على هذا الخلاف وثمة طريقان في رأيه لذلك:
 أحدهما هو تربية جيل من المصريين العصريين الذين ينشؤون تنشئة خاصة تقربهم من الأوروبيين ومن الانجليز على وجه الخصوص في طرائق السلوك والتفكير، ومن أجل ذلك أنشأ كرومر كلية فيكتوريا التي قصد بها تربية جيل من أبناء الحكام والزعماء والوجهاء في محيط إنجليزي ليكونوا من بعد هم أدوات المستعمر الغربي في إدارة شؤون المسلمين، وليكونوا في الوقت نفسه على مضي الوقت أدواته في التقريب بين المسلمين وبين المستعمر الأوروبي، وفي نشر الحضارة الغربية."
القس دنلوب المشررف على التعليم في مصر في عهد اللورد كرومر.
وكان التعليم في عهد كرومر من اختصاص القسيس دنلوب الذي يقول عنه محمود شاكر:" فأسند التعليم إلى قسّيس مبشر عاتٍ خبيث هو "دنلوب"" ويضيف: "وجاء الاستشراق الإنجليزي ليحدث في ثقافة الأمة المصرية صدعا متفاقما أخبث وأعتى من الصدع الذي أحدثه الاستشراق الفرنسي." وهذا الصدع هو ربط ثقافة المصريين بالفرعونية.
وكان موقف الاحتلال الإنجليزي في الأردن شبيها بما حدث في مصر فحدد المندوب (السامي) مثلا الحصص المخصصة للدين ، ويذكر أن أحد المسؤولين الإنجليز زار مدرسة فسأل عن الجدول فوجد أن حصص الدين أكثر مما هو مسموح به فاستشاط غضباً،وأما المنهج الدراسي فكان ضعيفا حيث لم يزد عدد السور المطلوب حفظها عن بضعة سور في المرحلة الابتدائية، ولم يكن ثمة مكان لحفـظ أي عدد من الأحاديث النبوية الشريفة.
آثار الإستعمار
أليس هذا التدخل في المناهج الدراسية يعد من العداء للإسلام والمسلمين، فإذا لم يكن عداءً فما العداء إذن؟ ومما يؤكدهذه العداوة ما جاء في الآية الكريمة {قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر}التي يقول القرطبي في تفسيرها: "يعني ظهرت العداوة والتكذيب لكم من أفواههم. والبغضاء: البغض، وهو ضد الحب ... وخص تعالى الأفواه بالذكر دون الألسنة إشارة إلى تشدقهم وثرثرتهم في أقوالهم هذه، فهم فوق المتستر الذي تبدو البغضاء في عينيه،وتتمة الآية (وما تخفي صدورهم أكبر) يقول القرطبي أن معناها:"إخبار وإعلام بأنهم يبطنون من البغضاء أكثر مما يظهرون بأفواههم
قام معهد الفنون الحديثة بإنجلترا باستضافة عدد من الكتاب والأدباء العرب لإلقاء محاضرات أو المشاركة في ندوات، والمعهد مؤسسة غير ربحية مسجلة في بريطانيا ولهذه المؤسسة أهداف تعليمية خيرية، ويحصل المعهد على مساعدة مالية من مجلس الفنون البريطاني ومعهد الفيلم البريطاني ومؤسسة راين Rayne، ومن أهداف المعهد أيضاً توفير المكان للتعبير عن وجهات النظر المتعددة. أما الذين استضافهم هذا المعهد فمنهم : محمد شكري صاحب كتاب "الخبز الحافي"، الرواية الممنوعة في معظم البلاد العربية وتسخر من الإسلام،ومنهم عبد الرحمن منيف صاحب رواية "مدن الملح "التي لا تختلف عن رواية الخبز الحافي، وقدم المعهد لقاءً مع نوال السعداوي وحنان الشيح وعائشة جبار وغيرهم،فهل هذا الاهتمام بكل المنحرفين والضاليين يعد عداءً حقيقياً ؟!أم وهميا؟!
الجنرال أللنبي يدخل القدس وخلفه البرج العظيم‎
لقد جانب الصواب القائد اللنبي بعد استيلاء الإنجليز على القدس في الحرب العالمية الثانية وهو واقف على قبر صلاح الدين حيث قال "الآن انتهت الحروب الصليبية"! فلقد كان مخطئاً صدقا ويقينا؟! فلم يكن يعلم أن الغرب المسيحي لم يشبع بعد من دماء المسلمين ولم تكفها سبع أو ثماني أو تسع حملات في القرون الوسطى لإشفاء غليلها من المسلمين الموحدين، ولم تشفها الحملات المعاصرة قبل وبعد الحربين الكونيتين في النصف الأول من هذا القرن، بدليل أن صيحاتهم باتت تصم الآذان منذرة بقيام المزيد من الحروب الصليبية بين العالم الإسلامي والعالم النصراني، وأنها لم تنته بعد، صرّح بذلك مؤخراً كبيرهم الذي علمهم السحر، فقد نفد صبر الرئيس الأمريكي بوش ولم يستطع كتم عقيدته فصرح في مؤتمر صحفي أجراه يوم الأحد 16/9/2001 م الموافق 28/6/1422هـ بقوله:
This crusade, this war on terrorism, is going to take a long time
وترجمة كلامه المتقدم - قاتله الله - هو قوله ”هذه الحرب الصليبية، هذه الحرب ضد الإرهاب سوف تأخذ وقتاً طويلاً“ ثم قال ”الواجب على الأمريكيين أن يتحلوا بالصبر“.ومهما حاول بوش تحوير ذلك الخطاب والاعتذار فإن زيارته للمركز الإسلامي في أمريكا لن تمحو ما أعلنه من حرب صليبية، إن الحرب الصليبية تشن كل دقيقة في الإعلام الأمريكي.
و الأمثلة على ذلك كثيرة منها ما نشرته مجلة ناشونال ريفيو تحت عنوان (إنها الحرب فلنغزهم في بلادهم) ”ليس هذا أوان ترف البحث عن أماكن المتورطين بالعمليات الإرهابية، المسؤولون عن هذه العمليات هم كل منْ ارتسمت على وجهه ابتسامة عندما سمع بالهجمات على نيويورك وواشنطن..لا نحتاج إلى تحقيقات مطولة أو أدلة جنائية ولا إلى تحالف دولي، امتنا غزتها طائفة متطرفة مجرمة، علينا غزوهم في بلادهم وقتل قادتهم وإجبارهم على التحول إلى المسيحية“.
وحتى لا يخرج لنا من يقول إنكم تحملون الكلام على غير محمله كما قال بعض الصحفيين الأذناب، فقد انتقد أحد كبار السياسيين الأمريكان الرئيس لاستخدامه هذه العبارة، وذلك في البرنامج الشهير NIGHTLINE الذي يقدمه المذيع الأمريكي (تيد كوبلز) في قناة ABC حيث قال: ”أخطأ الرئيس في استخدامه هذه العبارة وذلك لأسباب منها:
  • أولا: أن الصليبين في الحقيقة قد هزموا في تلك الحروب على يد صلاح الدين، وليس من المناسب التذكير بهزيمة في وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى النصر.
  • ثانيا: هذا المصطلح (الحروب الصليبية) سوف يثير وبشكل كبير حلفاؤنا من المسلمين الذين نحن في أمس الحاجة إليهم في معركتنا الوشيكة مع الإرهاب“.
الأمير الغازي أرطغرل بن سليمان شاه، الجد المباشر لسلاطين آل عثمان..
وينقل الشيخ سفر الحوالي في كتابه (كشف الغمة عن علماء الأمة) خطط الصليبيين للسيطرة على منطقة الخليج وحقول النفط، ومن ضمن ما نقل أيضاً حرص الغرب على حرب الإسلام واعتباره الخطر الأكبر عليهم في العالم الثالث، وأنقل من كلامه بعض المقتطفات التي نقلها عن الصليبيين ذات الطابع الهجومي يقول في ص 32 ”والواقع إن جوهر القضية في هذه التحالفات قديمها وحديثها واحد وهو أن مصلحة الغرب تقتضي تناسي خلافاته الداخلية والتوحيد لمقاومة الخطر الخارجي الذي يَعُدُ الإسلام رأس الحربة فيه، فقد تحالفت أوروبا المتناحرة ضد الدولة العثمانية فيما سُمي (الحلف المقدس) كما ظلت تركيا - رغم إنها دولة أوروبية من جهة الموقع- خارج الاتفاقيات الدولية الأوروبية إلى عهد قريب لسبب واحد هو أنها مسلمة، ومنذ أسابيع فقط سُئل الرئيس التركي-أوزال- عن سبب عدم قبول تركيا عضواً في الوحدة الأوروبية رغم أنها عضو في حلف الناتو - فأجاب بأن السبب هو أن الغرب لا يزال ينظر إلى تركيا باعتبارها دولة إسلامية !!.
الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون
إن الحرب العالمية الأولى انتهت كما هو معلوم بالنقاط الأربعة عشر للرئيس الأمريكي (ولسُن) التي أصبحت أساس مبدأ عصبة الأمم، والتي بمقتضاها اتفق الغرب على وضع العالم الإسلامي تحت الوصاية الدولية أي تحت السيطرة الغربية، مع أن الأجزاء المهمة منه كانت قد وضعت من قبل تحت سيطرة الغرب باسم (الحماية) ومنها عدن والكويت ومشيخات الخليج وبقيام الحرب العالمية الثانية انهارت عصبة الأمم كما انهارت القوة الاستعمارية التقليدية وبرزت قوتان جديدتان هما أمريكا وروسيا وكان وفاق المنتصرين فيها المتمثل في مؤتمر -مالطه- وفي التحكم في العالم من خلال الهيئة الدولية الجديدة (هيئة الأمم المتحدة) إذ احتفظ الطواغيت الكبار بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي كما يسمى!!..“.
اجتماع عصبة الأمم
وقال في ص 35 ”وفي عدد آخر بتاريخ 21/12/1410هـ يقول كاتب آخر هو مدير المركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل بالقاهرة عن تحديات أوروبا: (يتزايد القلق في أوروبا الغربية وجنوب أوروبا بشكل خاص وفرنسا تحديداً من تطور يطلقون عليه المد الإسلامي، وتطور آخر يسمونه التغيير الديمغرافي والتطوران حادثان في شمال أفريقيا)“
كما نشرت مجلة البلاغ الإسلامية الكويتية في 16 ذي الحجة 1410هـ أي قبل الغزو بحوالي 25 يوماً مقالاً مؤثراً بعنوان: هل انتهت الحروب الصليبية؟.
قالت فيه: اليوم تتوالى الأخبار التي يخيل للسامع أنها ليست إلا بيانات عسكرية في معركة طاحنة تدور رحاها بصمت عجيب،وتعرضت فيه للفكرة التي طُرحت في الغرب ونشرت عنها الفايننشال تايمز وهي: إقامة عمود دفاعي أوروبي ضد العالم الإسلامي !.
بل نشرت الصحافة الأمريكية أن دول البلقان مثل اليونان وبلغاريا قد تصبح (دول مواجهة في أوروبا ضد انتشار التطرف الإسلامي).
وأنذرت صحافة أمريكا عدوها النووي (الاتحاد السوفيتي) باحتمال وقوع الأسلحة الذرية في الجمهوريات الإسلامية السوفيتية في أيدي متطرفين مسلمين وأن ذلك يعتبر تهديداً خاصاً للبشرية والعالم المتمدن.
شعارعصبة الأمم.
وقالت: إن المتطرف يأتي من الصحراء والمبدع يأتي من الغابات وربما كان هذا هو الفارق الأكبر بين الشرق والغرب.
وقد علَّق المحامي الأمريكي الذي أورد هذه النصوص بعنوان (إعلام أمريكا وخطر المسلمين) قائلاً: بالترويج لخطر المسلمين لا بالنسبة إلى الدول الغربية فحسب بل حتى إلى الاتحاد السوفيتي يرى المرء تقارباً بين مصالح الأعداء القدامى الذين كانوا يشتبكون في الحرب الباردة، ويُحتمل أن تتردد القضية الجديدة عن الخطر الإسلامي على العالم المتمدن أكثر فأكثر في المستقبل“.
أنا مسلم أقتلني و قم بتسميتها أضرار جانبية
”وفي الوقت نفسه جرى الإعلان أيضاً عن وظيفة جديدة للمخابرات الأمريكية في ظل الوفاق (وهي قديمة في الواقع) فقد أذاعت هيئة الإذاعة البريطانية في برنامج عالم الظهيرة في أواخر ذي القعدة الماضي ما نصه تقريباً: إن الجهد الرئيسي للمخابرات الأمريكية الذي كان منصباً لمراقبة إمبراطورية الشر - يعني الاتحاد السوفيتي- سيتجه أساساً لمراقبة الجماعات الأصولية في العالم الإسلامي ووضع العقبات والعراقيل أمامها“.
مراحل تطور حرية أمريكا
وأذاعت تعليقاً لصحيفة الفايننشال تايمز قالت فيه:
إذا كانت أمريكا تشجع الاتجاهات الديمقراطية في شرق أوروبا ودول العالم الثالث فإنه يجب عليها ألا تشجع تلك الاتجاهات في العالم الإسلامي لأنها بذلك تدفع – دون أن تدري- بالأصوليين إلى تسلم زمام السلطة في ذلك العالم!!!
الرئيس الفرنسي الاسبق فرنسوا ميتران
وفي أثناء الإعلانات والشعارات المعسولة عن السلام العالمي القريب وحرية الشعوب في الحرية والاستقلال والديمقراطية... الخ. فجَّر الرئيس الفرنسي ميتران قنبلة صليبية مذهلة حين قال: إذا نجح الأصوليون في حكم الجزائر فسوف أتدخل عسكرياً كما تدخل بوش في بنما.!!
والواقع أن مثار الذهول ليس مجرد تهديد بالتدخل فقد تدخلت فرنسا فعلاً في دول كثيرة منها (زائير ووسط أفريقيا وساحل العاج وتشاد والجابون) ولكنه في الجراءة على إعلان بعض مخططات الغرب السرية وإشهار الحرب الصليبية الذي يزيد الصحوة الإسلامية اشتعالاً، ومن هنا كان تراجع ميتران الحاد في موقفه إلا أن ذلك لم يمنعه من التصريح بأن (الانتفاضة الفلسطينية خطر يهدد المنطقة كلها بوباء التطرف).
نريد أن تمحي هذا الظلم
وفي غمرة هذه الإعلانات والتصريحات التي اجتاحت الإعلام الغربي في الشهور الأخيرة جاء الحديث المكشوف للأمير حسن ولي عهد الأردن، لصحيفة نيويورك تايمز الذي قال فيه: ”إنه ينبغي إجراء محادثات بين المعتدلين العرب والإسرائيليين لأن الخطر الحقيقي للسلام يكمن في تنامي الأصوليين، وقال: إن العدو الحقيقي هو تصاعد الأصوليين والتطرف حيث المتطرفون اليهود من جهة والمد الإسلامي الذي يؤثر على السياسات الممتدة من عبر أفغانستان ولبنان وشمال أفريقيا، وقال: يتصاعد نشاط المتطرفين في الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة“.

جهود الغرب في دفع عملية السلام 
وعن إسرائيل والصحوة الإسلامية يقول نيكسون في كتابه نصر بلا حرب ”وفي الشرق الأوسط نرى صراع العرب ضد اليهود يتطور إلى نزاع بين الأصوليين الإسلاميين من جانب وإسرائيل والدول العربية المعتدلة من جانب أخر. وينبغي أن تتغلب هذه الأمم على خلافاتها وتعترف بأنها تواجه تهديداً أشد خطراً... ص 284 - أي كما قال ولي عهد الأردن.
وقوله ”وفي العالم الإسلامي من المغرب إلى إندونيسيا تحل الأصولية الإسلامية محل الشيوعية باعتبارها الأداة الأساسية للتغيير العنيف“... ص 307.
وقال نيكسون: إن الثوريين الشيوعيين والإسلاميين أعداء إيديولوجيين يتبنون هدفاً مشتركاً وهو: الرغبة في الحصول على السلطة بأي وسيلة ضرورية بغية فرض سيطرة دكتاتورية تقوم على مُثُلهم التي لا تحتمل، ولن تحقق أي من الثورتين حياة أفضل للشعوب في العالم الثالث،بل سيجعلون الأمور أسوأ، لكن إحداهما أو الأخرى، ستسود ما لم يضع الغرب سياسة موحدة لمواجهة الأبعاد الاقتصادية والروحية على حد سواء للصراع الدائر الآن في العالم الثالث،إن رياح التغيير في العالم الثالث تكتسب قوة العاصفة، ونحن لا نستطيع إيقافها لكننا نستطيع أن نساعد في تغيير إتجاهها...“ ص 307.
إعدام صدام على يد الأمريكان
ونقل الشيخ في ص 77 عن أحد محللي السياسة الأمريكية قوله ”في مقابلة له في قناة (CNN) تعليقاً على دعوة صدام للجهاد قال: نحن لا نخاف من جيوش صدام وإنما نخشى من الأصوليين في الجزيرة العربية والجزائر ومصر“.
لقد فرغ الغرب المسيحي من أمر أكثر الدول والأنظمة في العالم العربي والإسلامي تقريباً، ثم أقبلوا الآن على الشعوب المسلمة ذاتها ليناصبوا كل من بقي على الوفاء للدين العداء، والأصولية أو الإرهاب التي نصبوها عدواً بديلاً بعد سقوط الشيوعية ما هي إلاّ تعبير عن رغبة قطاعات عريضة من الشعوب الإسلامية في العودة لأصول الدين الإسلامي، وذلك من خلال إحياء جانب المعاملات الذي بعُد عنه المسلمون كثيرا، فخسروا كل معركة دخلوها.
مجلس الأمن الظالم للعرب والمسلمين
هذه الأصولية بهذا المعنى هي المستهدفة بالحرب الشعواء التي بشّر الغرب بقيامها، ثم باشر البدء فيها فعلاً أحياناً بالقوة العسكرية وأحياناً بالمحاصرة الاقتصادية، وفي أحايين أخرى بالتسلط الدولي تحت مسمى الشرعية الدولية، ومهما حاول الصليبيون الجدد ستر أغراضهم وأحقادهم الدينية بالأقنعة السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو تحت ذريعة محاربة الإرهاب فإن تلك الأقنعة تسقط ويظهر الوجه الحقيقي للصراع وأنها حرب صليبية، قال الله تعالى: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) سورة البقرة: 217وقال تعالى: (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء)وقال تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) وقال تعالى: (إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون)
وأخيرا وليس أخرا إليكم هذا الحدث في خضم حرب الخليج توجه الإعلامي الفرنسي برنار بيفو إلى المستشرق الفرنسي المعروف جاك بيرك قائلا : " (أمامك ثلاثون ثانية كي تقول للفرنسيين ما إذا كان القرآن أداة حرب أم لا) بهذا الابتسار المتعمد بقيت لقرون صورة الإسلام في الوجدان الغربي تُرسم؟! فهل يمكن القول بأن الحروب الصليبية قد انتهت؟!
(ب‌) أقوال تُصدقها أفعال:

ونقصد بها أقوال زعماء الغرب المسيحي فيما يخص الإسلام والمسلمين، ومن تلك التعليقات والأقوال سندرك أنهم في عداءهم لنا يقفوا صفاً واحداً، لا فرق في ذلك بين نازية هتلر، ولا شيوعية لينين، ولا فاشية موسيليني، كما لا نجد فرقاً بين مسيحية الإنجليز، ولا حرية الفرنسيس ولا بروتستانتية الأمريكان، فإذا كان كل هؤلاء يختلفون فيما بينهم لتحقيق أطماع كل فريق منهم، إلا أن هذا الإختلاف يزول ويتلاشى ونجد منهم التوحد ضد المشرق بصفة عامة بشقيقه المسيحي والمسلم، وضد الإسلام والمسلمين بصفة خاصة، فتعالوا بنا نتدبر تلك الأقوال والأفعال.

(أ) قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر:

امين الحسيني مع القادة النازيين
·  قال هتلر لأمين الحسيني عندما عرض الأخير تأليف فرقة أجنبية مسلمة تلتحق بجيش هتلر، وتكون من متطوعي شمال أفريقيا المسلمين فقال له هتلر: أنا لا أخشى الشيوعية ولا الحلفاء ولكنني أخشى الإسلام.
شارل ديجول
·  نشر قسيس ديجول في مذاكراته أنه عند سقوط باريس، نوى ديجول الإنتحار، واستدعى قسيسه ليعترف له، فقال للقسيس: إن سقوط باريس معناه سقوط الغرب، وسقوط الغرب عودة للإسلام، وعودة الإسلام أمر لا يحتمله، ولابد من الإنتحار قبل حدوثه.
زبينغيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق.
·  يقول برجنسكي ( صاحب فكرة انشاء جماعة طالبان بأفغانستان على الحدود الروسية لتكون في وجه نظام كابول الموالي للروس ومستشار الأمن القومي الأمريكي السابق) في نظريته: إن وفاقاً يجب أن يتم بين روسيا وأمريكا لمواجهة الإسلام القادم.
جيمس كالاهان
·  يقول جيمس كالاهان رئيس وزراء بريطانيا السابق في اجابته على سؤال فيما يتوقعه من اجتماع:
جورباتشوف.
 الزعيم الروسي/ جورباتشوف، والرئيس الأمريكي: ريجان فأجاب: إنه يجب عليهم بحث موضوع الإسلام وعودته من جديد.
الرئيس الأمريكي ريجان
·  ومما قاله – أيوجين – رئيس قسم التخطيط بوزارة الخارجية الأمريكية، ومساعد الرئيس جونسون ومستشاره لشئون الشرق الأوسط حتى عام 1967:
يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية، ليست خلافات بين دول أو شعوب، بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية، لقد كان الصراع محتدماً ما بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى، وهو مستمر حتى هذه اللحظة بصور مختلفة، ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب، وخضع التراث الإسلامي للتراث المسيحي.
الجنرال اللمبي.
·   اللورد اللنبي الإنكليزي عندما دخل الاستعمار البريطاني إلى القدس في قوله المعبر عن الحقد الصليبي الدفين في قلوب الغرب جميعاً : ( الآن انتهت الحروب الصليبية )

·  يقول – باترسون سميث – في كتابه حياة المسيح الشعبية: باءت الحروب الصليبية بالفشل، ولكن حدثاً خطيراً وقع بعد ذلك، حينما بعثت انجلترا بحملتها الصليبية الثامنة، ففازت هذه المرة، إن حملة اللنبي على القدس أثناء الحرب العالمية الأولى هي الحملة الصليبة الثامنة والأخيرة.
لويد جورج – وزير خارجية بريطانيا
·  هنأ – لويد جورج – وزير خارجية بريطانيا الجنرال اللنبي في البرلمان البريطاني لإحرازه النصر في آخر حملة صليبية، والتي سماها لويد جورج بالحملة الصليبية الثامنة.
الجنرال – غورو – الفرنسي 
·  عندما تغلب الجنرال – غورو – الفرنسي على جيش ميسلون خارج دمشق، توجه إلى قبر صلاح الدين الأيوبي عند الجامع الأموي وركله بقدمه، وقال: ها قد عُدنا يا صلاح الدين.
مقام صلاح الدين في دمشق
·  قال مسيو بيدو وزير خارجية فرنسا عندما زاره بعض البرلمانيين الفرنسيين، وطلبوا منه وضع حد للقتال الدائر في مراكش، فأجابهم: إنها معركة بين الهلال والصليب.
·      يقول لورانس براون: إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الإستعمار الأوربي.
غلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقاً
·  قال غلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقاً: ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين، فلن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق.
·  قال الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة عام على استعمار الجزائر: اننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرأون القرآن، ويتكلمون العربية، فيجب أن نُزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم.
زعماء الشيوعية
·  ومما ذكرته الجريدة اليومية للحزب الشيوعي الأوزباخستاني: من المستحيل تثبيت الشيوعية قبل سحق الإسلام نهائياً.
·      ويقول المستشرق غارندر: إن القوة التي تكمن في الإسلام هي التي تُخيف أوربا.
الصحف الغربية والقرآن
·  ما طرحه رئيس الوزراء البريطاني سابقاً المستر "غلادستون" في اجتماع وزراء خارجية الدول الاستعمارية بعد سقوط الدولة العثمانية أثناء مناقشة مصير البلاد العربية وتقسيم تركة الدولة العثمانية المهزومة وبعد أن دار النقاش وبدت الخلافات في وجهات النظر، وقف وسط الاجتماع حيث كان يترأسه وخاطب جمهور الحاضرين قائلاً:
لن تقوم لكم قائمة في بلاد الشرق حتى تقضوا على ثلاث أشياء ومدَّ يده إلى جيبه وأخرج نسخة المصحف الشريف ورفعها بيمينه ثم قال:
هذا القرآن...
ثم تابع قوله: وصلاة الجمعة...
ثم ماذا يا مستر "غلادستون" ؟....
وقبلة المسلمين في مكة..؟!..
هذا الكلام للمستر "غلادستون" منذ قرن من الزمن تقريبا !..وما أشبه اليوم بالبارحة ...... " . 

·  ذكرت ( صحيفة الجارديان 26 أبريل 1988م) قول اليهودي الفرنسي نائب رئيس لجنة اليهود الفرنسيين :" ليس في فرنسا مشكلة عنصرية، إن المشكلة تجد طرقاً للاستمرار بظهور الإسلام."
·  جاء في (الجارديان 29 أغسطس 1988م) قول وزير ينتمي لحزب المحافظين يقول فيها: "يجب إعادة فتح بريطانيا للانجليز، ويجب طرد المسلمين إلى ديارهم إذا كانوا لا يستطيعون أن يعيشوا في بلد يسمح فيه لسلمان رشدي بحرية التعبير عن آرائه.
·  يقول – هانوتو – وزير خارجية فرنسا سابقاً: لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الإسلام حدوده، وانتشر فيه، فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقه بشدة تفوق أي دين آخر.

·       قال كرومر في مصر: (جئت لأمحو ثلاثًا .. القرآن .. والكعبة.. والأزهر)..
·  وبالآمس القريب قال الرئيس الأمريكي السابق (رونالد ريجان) ردًا على سؤال صحافي (عن متى تنتهي مذابح لبنان؟! فقال:اننا لا نزال صليبيون ولابد من انهاء المناوشات بين المسلمين واليهود وحماية اتباع المسيح في لبنان من المسلمين الغرباء.)

·  قال وزير إعلام الصرب بالحرف الواحد في إعلان شهير له: (إن الصرب في معاركهم في البلقان، إنما يمثلون طليعة الحرب الصليبية الأخيرة لاستئصال شأفة الإسلام)
قتلى المسلمين في البلقان في البوسنة
·  لقد شربت أرض البلقان من دماء المسلمين حتى الثمالة ومازالت تشرب منذ بداية عقد التسعينات وحتى اليوم.. الأرض شربت وأجراس الكنائس شربت .... وخوذات الجنود الصرب!! بينما كان (حراس السلام الدوليين من عساكر الأمم المتحدة ينظرون في ابتهاج ويسدون بمركباتهم كل الطرقات حتى لا تدخل قطعة سلاح واحدة إلى المسلمين الذين لما اشتدت بهم حمى الاستضعاف لم يجدوا إلا أن يصرخوا (أيها العالم.. الخزي لك).. ثم بيعت البوسنة في سوق النخاسة الاوربية، و جاء من بعدها أقليم (كوسوفا)
 قتلى المسلمين في البلقان
·  عندما قام الصرب بقتل مسلمى البوسنة، رأى العالم بعينيه الصلبان تحفر على صدور ورقاب المسلمين في البوسنة، فهل تستحق هذه الحرب وصفاً آخر غير (الحرب الصليبية)؟! وخاصة بعد رفض شيراك الرئيس الفرنسى لتدخل الناتو حتى لاتقوم دولة مسلمة فى اروبا حيث قال عند زيارته لمطار سرايفو: "لن أسمح بقيام دولة أصولية إسلامية في أوربا".
قتلى المسلمين في البلقان
·       اصرار فرنسا على منع تركيا من الانضمام للاتحاد الاروبى حتى لاتدخل دولة مسلمة الى دول الاتحاد!!.
·  يقول يورج هايدر السياسي اليميني النمساوي بعد سرد قصة آباء التلاميذ المسلمين الذين طالبوا برفع صورة المسيح مصلوبا من فصول الدراسة (اننا لم نحارب الاتراك مئات السنين لكي يأتي يوم نصحح فيه بطرق ملتوية المبادئ التي كنا ندافع عنها ومن اجلها حين حاربناهم)
مقاطعه السلطان احمد ..أسطنبول.
·  وفي 9، 10 يونيو عام 1994م تم عقد مؤتمر في مدينة اسطنبول التركية، التي كانت عاصمة للخلافة الإسلامية، وشارك في المؤتمر أربعون وزيراً للخارجية والدفاع بالدول الغربية في اجتماعيين منفصلين، ضم الأول مجلس وزراء حلف الأطلسي، وضم الثاني مجلس تعاون شمال الأطلسي، الذي يضم كافة الدول الأوروبية الشرقية، والغربية، وشاركت فيه روسيا أيضاً، وكان محور الاجتماع يدور حول وضع خطة لمواجهة الخطر القادم الذي يمكن أن يواجه العالم بعد انتهاء الحرب الباردة، وتكررت جلسات الاجتماع بين الوزراء أعضاء المؤتمر، ثم كُلف أمين عام الحلف (سابقا) (ويلي كلاوس) بشكل رسمي بإعداد ورقة عمل للحلف تتضمن كيفية مواجهة المد الإسلامي أو (الأصولية الإسلامية).
·  في إشبيلية بأسبانيا تم عقد مؤتمر في سبتمبر سنة 1994م، للغرض نفسه، وبدعوى ضرورة مواجهة المد الإسلامي الذي يهدد استقرار حوض البحر الأبيض المتوسط. الغريب أن ثلاث دول كاثوليكية تقف كرأس حربة في حشد التأييد لهذا التوجه، وبالذات فرنسا التي أصرت من دون دول أوروبا كلها على عدم خفض ميزانيتها الدفاعية، بدعوى تضاعف الأزمات في حوض البحر الأبيض المتوسط، فليس البروتستانت الإنجليز والأمريكان أو الصرب الأرثوذكس وحدهم هم الذين يعانون من حمى (الأصولية الإسلامية)
الأندلس
·  اختارت الدول الأوروبية الواقعة على سواحل البحر الأبيض المتوسط يوم 27 نوفمبر من عام 1995م، لكي يكون موعداً لانعقاد مؤتمر موسع في برشلونة بأسبانيا يضم 15  دولة أوربية و12 دولة متوسطية من بينهما 8 دول عربية إضافة إلى تركيا وقبرص ومالطة و… ودولة العدو الصهيوني،.. إن هذا الموعد يوافق بالتمام والكمال ذكرى مرور 900 عام على بدء الحروب الصليبية، ففي مثل ذلك اليوم من ذلك الشهر في عام 1095 للميلاد، أطلق بابا النصارى (أوربان الثاني) دعوته لبدء الحملات الصليبية على البلدان الإسلامية الواقعة شرق البحر الأبيض المتوسط بغرض الاستيلاء على بيت المقدس. كان الهم الأول المسيطر علي هذا المؤتمر: إقحام جسم يراد إقحامه في المنطقة العربية بوسائل مباشرة وغير مباشرة، فقد اتجه المؤتمر إلى تعزيز جهود دول عديدة تتحرى إدخال إسرائيل في صميم نسيج المنطقة العربية والشرق أوسطية، تمهيداً للتعاقد على إقامة تحالف بين دول المنطقة، يضمن توزيع المنافع فيها، ويعمل على احتواء ظاهرة الخوف التي أصبحت الدول في شمال المتوسط تكثر الشكوى منها.
·  منذ سنوات قليلة خلت، اختار الأوروبيون ذكرى أخرى لا تخلو من الدلالات التاريخية، ليعقدوا فيها في إسبانيا أيضاً مؤتمر مدريد، وكان في ذكرى مرور خمسمائة عام على سقوط الأندلس! ومعلوم أن هذا المؤتمر قد دشنت فيه المرحلة الحاسمة لإسقاط المزيد من شقيقات الأندلس بأنواع أخرى من السقوط.
·  ذكر ويلي كلاوس أمين عام حلف شمال الأطلسي لمجلة (زيتونج) الألمانية الصادرة في 2 فبراير 1994م: (إن الأصولية خطيرة كما كانت الشيوعية، ونرجوكم ألا تقللوا من شأن هذا الخطر) وأضاف: (إن حلف الأطلسي هو أكثر من تحالف عسكري، فقد أخذ على نفسه أن يدافع عن المبادئ الأساسية للحضارة الغربية)!
شعار حلف الناتو أو الأطلسي
وقال في حديث آخر نشرته مجلة (الإيندبندنت) البريطانية: (إن الخطر الأصولي الإسلامي هو من أهم التحديات التي تواجه الغرب بعد تفكك الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية( وقال: (من واجبنا أن نتعاون مع الدول التي تواجه ذلك النوع من الصعوبات) هل هذا تحضير لحروب صليبية جديدة؟ ! ألم تنته الحروب الصليبية بعد؟! ألم يقل القائد (اللنبي) بعد استيلاء الإنجليز على القدس في الحرب العالمية الثانية وهو واقف على قبر صلاح الدين: (الآن انتهت الحروب الصليبية)! هل كان مخطئاً؟! يبدو ذلك.؟!
(ب) بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر  
إن  العداء، والكراهية للإسلام ازدادا من قبل الغرب المسيحي بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، فاستوحش العالم، وفي طليعته أمريكا وأوروبا ومن يدور في فلك هؤلاء، من منتفعين وأصحاب مصالح، أو من مرجفين من حكام دول وإمارات وممالك الحريصين على بقائهم ملتصقين بعروشهم، ثم أقاموا الأحلاف وقسّموا العالم لفساطيط ومحاور، في ظل قاعدة – سيّء الصيت – جورج بوش الابن "من ليس معنا فهو علينا"؛ فأشعلت نار الحروب المدمّرة وسالت الدماء وديانًا، ولا تزال، تحرق نيران الحروب الأخضر واليابس في دول إسلامية وتحت غطائها تُنهب خيرات بلدان العرب والمسلمين هذه، وتسرق ثرواتها، فيُحرم أهلها، وأصحابها الشرعيين من مردوداتها‘ فهاهو بوش الإبن يعيدها مرة أخرى بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001 حين أطلق وصفه المشهور للحملة الأمريكية ضد مايسمى بالإرهاب بأنها (حملة صليبية(!!
·  استخدمت عبارة حملة صليبية(بالإنجليزية:( Crusade من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش في يوم 11 سبتمبر، 2001 وفي يوم الرثاء الوطني، حيث قال الرئيس الأمريكي "هذه الحملة الصليبية، هذه الحرب على الإرهاب ستأخذ بعض الوقت" هذا التعبير اُنتقد في دول أوروبا والدول العربية والإسلامية ،أما المؤيدون لاستخدام جورج بوش لعبارة "حملة صليبية" يقولون أنه قصد باستخدامها الجانب العسكري، لا الديني.
صور حرب أمريكا على العراق وأفغانستان تحمل نصوص توراتية
·  الجنرال الأمريكي - لاحقًا الرئيس - دوايت أيزنهاور - استخدم هذه العبارة لوصف الإنزال على شاطيء النورماندي.
صور حرب أمريكا على العراق وأفغانستان تحمل نصوص توراتية
·  كما تعرف القواميس الحديثة كلمة crusade بأنها أي عمل نشط يصبو إلى هدف نبيل في المجتمعات الإسلامية، عبارة "حملة صليبية" تولد نفس القدر من التفاعل السلبي كما تولده كلمة جهاد في المجتمعات الغربية.
صور حرب أمريكا على العراق وأفغانستان تحمل نصوص توراتية
· الرئيس الأميريكى جورج دبليو.بوش, في مؤتمرصحفى لدى وصوله ساوث لاون عند البيت الأبيض, سبتمبر 16, 2001. نحن بحاجة الى العودة الى العمل غدا، ولكن علينا أن نكون في حالة تأهب لحقيقة أن فاعلي هذا الشر لايزالون موجودون. لم نر هذا النوع من الهمجية خلال فترة طويلة من الزمن. لم يكن أحد يتصور أن المتفجرين الإنتحاريين, سوف يزحفون متسللين إلى داخل مجتمعنا ثم ينطلقون جميعا وفى نفس اليوم, يقودون طائراتهم, — يطيرون بطائرات أميريكية و يصطدمون بأبنية مكتظة بالأبرياء من الناس — ولا يظهرو أى أسف. هذا نوع جديد — صنف جديد من الشر. و نحن نفهم . والشعب الامريكي بدأ يفهم. هذه الحملة, هذه حملة صليبية جديدة على اللأرهاب وهى بسبيلها أن تأخذ بعض الوقت.والشعب الأميركي يجب أن يتحلى بالصبر. و أنا بدورى سأكون صابرا. ولكن يمكنني أن أؤكد للشعب الأميركي أننى مصمم, أنا لن أكون مشتتا, وسأبقي تركيزي للتأكيد من أن الأمر لا يقتصر على تقديم هؤلاء للعدالة, ولكن اي شخص ارتبط بهم سيتم تقديمه للعدالة أيضا. هؤلاء الذين يؤون الإرهابيين سيتم تقديمهم للعدالة كذلك. لقد حان الوقت بالنسبة لنا لتحقيق النصر الحاسم في الحرب الأولى في القرن 21 لكي يتسنى لأطفالنا وأحفادنا أن يعيشوا بسلام في بداية القرن 21  "
صور حرب أمريكا على العراق وأفغانستان تحمل نصوص توراتية
·  الرئيس الأميريكى جورج دبليو.بوش, في رالى للقوات الأميريكية فى آلاسكافبراير 16: 2002.اريد أن أقول لكم شيئا, ليس لدينا أصدقاء أفضل من كندا. انهم يقفون معنا في هذا الظرف الخطر بشكل لا يصدق في تلك الحملة الصليبية للدفاع عن الحرية , هذه الحملة وأن تفعل ما هو حق لأطفالنا وأحفادنا."
صور حرب أمريكا على العراق وأفغانستان تحمل نصوص توراتية
·  الكسندر كوكبيرن, "الحملة الصليبية العاشرة ," كاونتربانش, سبتمبر 7, 2002: الإرهابيين الإسلاميين حلقوا بطائراتهم منذ عام مضى, ونحن الآن بصدد تحالف مرعب , - من المتعصبين اليهود والمسيحيين -ملتصقين في أحلامهم لاستعادة الأراضي المقدسة من الضفة الغربية , يهودا والسامرا. حرب على الإرهاب?! نعود الى أواخر القرن الثالث عشر, و نسجل ما تركه الأمير إدوارد, عقب حملته الصليبية التاسعة , بعد مصرع القديس لويس بتونس وماتزال كلمة جيروزاليم تتردد على شفتيه.
صور حرب أمريكا على العراق وأفغانستان تحمل نصوص توراتية
·  ويقول أيضا: الآن, فى 2003, الحملةالصليبية الثانية عشرة. الغرب لم يعد 'المسيحي,' لكن نحن, أولاد العمومة من الدرجة الأولى للأوروبيين, نبقى على إيماننا القديم و نجلب أنواعا جديدة من المثالية ، مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان. ولكن تبقى الروح الصليبية مشتعلة ومضطرمة; انها لا تزال حول جلب الحضارة و الخلاص لأناس خلفنا.يولدوا من جديد. "جورج دبليو بوش" ، 'وهذا هو حول الخير والشر.'"
·  چيمس بنكرتون, "زمن الحروب الصليبية , قرن يأتى وقرن ينصرم- إنه وقت الحرب الصليبية,هذه الأيام, ديسمبر 4. 200
·  توجه الإعلامي الفرنسي برنار بيفو إلى المستشرق الفرنسي المعروف جاك بيرك في خضم حرب الخليج قائلا : " أمامك ثلاثون ثانية كي تقول للفرنسيين ما إذا كان القرآن أداة حرب أم لا "
·  رئيس الوزراء الايطالي يقول (( ان هنالك ثمة عوامل كامنة ادت وما زالت الى تفوق الحضارة الغربية علــى الحضارة الاسلامية))
·  القس جيري فالويل فقد قال على شبكة ( سي / بي أس )  (( ان الاسلام هو دين سيف ودين ارهاب يقتل كل من يقف في طريقه))
·  يقول الكاتب الفرنسي (جان كلود بارو) في كتابه (المخلص الذي لا يرحم ــ حرب الاسلام ضد العالم الغربي) (ان ما يمكن ان نسميه اشد درجات الرغبة في اذلال الآخرين موجود في الاستعداد النفسي الأصيل لدى المسلمين ومن أصل عقيدتهم، فهي عقيدة حربية عدوانية تسعى للسيطرة والتوسع، وتشحن الفرد باحتقار غير المسلمين, والاسلام في مجمله عدو للغرب لانه يؤمن بلاهوت الغزو والفتوحات والانتصارات ولا يرضى بلاهوت الهزيمة)

·  الحاقد اليهودي الصهيوني "ربوفن كورت" كتب في مجلة "إسرائيل من الداخل" التي يملكها ، في ركن آراء في تاريخ 11 /سبتمبر/ 2002 ما يلي:
إن تحطيم مركز التجارة العالمي والهجوم على البنتاغون – رمزا القوة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية – لهو عمل لا يضاهيه شيء في البشاعة والأخطر من ذلك أنـه سيصبح سابقة وإلهاماً للمعتدين في المستقبل...
فخلال شهور وأعوام معدودة – إن لم يكن الآن – سيكون في حوزة الدول الإسلامية الأصولية وجماعات الرعب سلاح نووي تستكمل به مخزوناتها الحالية من السلاح الكيماوي والبيولوجي وكما دلَّت عليه الفظاعة في عملية نيويورك فإن هؤلاء لن يترددوا في اتخاذ أسلوب الإبادة الجماعية سياسة لهم إن منظر ركاب الطائرات وهم يُرغَمون على إلقاء أدوات حلاقتهم ومنظر أعضاء الكونغرس أثناء إخلاء مبنى "الكابيتول" منهم ومنظر الرئيس ونائب الرئيس وقد هُرِع بهما إلى الملاجئ...!...
كل هذا يكفي في بشاعته...!... لكن مرأى جو الرعب هذا مستمراً أمر لا يمكن تحمله على الإطلاق.. ويقضي ذلك تبني إستراتيجية ردع جديدة محسوبة، توقف زخم الإسلام الراديكالي الذي يهدد العالم الحر...

المسجد النبوي الشريف

لقد أعلن الإسلاميون المتعصبون "الجهاد" – الحرب المقدسة ضد الغرب – ولا بد من ردٍّ مباشر ومناسب...
لقد اختار أعداء الحضارة الغربية مركز التجارة العالمي والبنتاغون نظراً لأهميتهما في مجتمعنا، فكان الهدف من تدميرهما هو إيجاد خواء سلبي في نفوس الأمريكيين وكل المؤمنين بالديمقراطية وتقويض ثقتنا بقوتنا، وسيكون في اللائحة مستقبلاً لو أُتِيح للجهاد يين الاستمرار في مسارهم – البيت الأبيض، وتمثال الحرية وجسر البوابة الذهبية، وساعة "بيغ بين" وبرج "إيفل" و"الكرملين" فكل هذه في خطر داهم كما يعرف الجميع، وقد انفتحت شهية أتباع الإسلام الراديكالي، ووجدوا إلهاماً فيما حدث....

الحرم المكي
كنت قد كتبت من قبل أن أحد الردود الممكنة على العمليات الانتحارية التي يرى صاحبها في عمله القاتل تضحية متوحشة تضمن له مكاناً في الفردوس مع اثنين وسبعين من الحور العين الأبكار.. هي الإعلان الجاد أن كل من يرتكب ذلك سيتم وضع أشلائه في جلد خنزير إلى الأبد، لكي يحرمه ذلك من تحقيق رغباته في الحياة الآخرة..!.. وربما تبدو هذه الفكرة بدائية وغير عقلانية بالنسبة للقارئ الغربي لكنها تناسب نظام القيم المختل الذي يؤمن الجهاديون بقداسته...
وبالمثل... فإن الغرب يتعين عليه إيجاد وسائل أخرى لردع الجهاديين ويجب أن نفعل ذلك من خلال فهمهم وإجابتهم بمعايير نظام القيم الذي يؤمنون به... لا الذي نؤمن به نحن فما الذي يجدي قصف مطار "كابول" أو قواعد طالبان العسكرية، لقد فعل كل ذلك من قبل، ولم يؤد تعاضد الجهود الغربية إلى إجبار صدام حسين على الركوع.. لقد فشل جورج بوش الأكبر وسيحتقر الناس جورج بوش الأصغر، إذا كانت تلك هي الفكرة الأساسية لمساعيه...!...
ففي مكة يوجد برجان طويلان في شكل منارتين شامختين تحيطان بعلبة سوداء عريضة يعبدها المؤمنون، ويتجهون إليها في حجهم المقدس، وعلى هذا الشيء الرمزي يتجه كل المسلمين في صلواتهم...!...
لنكن واضحين.. لا ينبغي عقاب كل المسلمين على الشرور الذي يرتكبها بعض المنتمين إلى ديانتهم، فالأغلبية الساحقة من المسلمين بشر يعيشون حياة عادية لا تعصب فيها، كل همهم هو تنشئة أولادهم والقيام بأعمالهم لكن دينهم ومؤسساتهم في أمريكا وفي كل أرجاء العالم تُرِكا ليصبحا مصدراً لتفريغ التعصب والحقد الذي يهدد الآن مصير العالم أجمع...
وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية "الشيطان الأكبر" وإسرائيل"الشيطان الأصغر"...
إن الأمريكيين يتميزون من بين الأمم باحترامهم للحياة البشرية البريئة وهم لا يستهدفون المدنيين عن قصد وإصرار، وإذا تضرر المدنيون عن غير قصد بسبب العمليات العسكرية، تأسفوا على ذلك عن صدق ولا بد أن تلتزم سياسة الردع التي تتبناها الديمقراطيات المتحضرة بهذا المبدأ بصرامته.. وإلا فإننا سننزل إلى المستوى المنحط لأعدائنا المعلنين الذين يتخذون من قتل المدنيين أهم وسيلة لخدمة سياساتهم ...
قنبلة أمريكا الذرية على اليايان

لكن العالم الغربي يتعين عليه حماية شعوبه قبل أي شيء آخر وهو ما يعني إيجاد سياسة ردع تجعل منفذي العمليات الانتحارية والمخططين لها يفكرون جيداً قبل الإقدام عليها، وفي كل الأحوال فإن الجهاديين برهنوا على عدم اهتمامهم بالحياة البشرية بل واتخاذهم من الشهادة مثلاً أعلى....
لا بدّ أن يعلم الجهاديون بشكل لا لبث فيه – سواء بالإعلان الصريح أو من خلال القنوات الخاصة – أن أيّ اعتداء قادم على هدف غربي سيكون الرد عليه ضربة عسكرية مباشرة ومدمرة ضد واحد من رموز الإسلام الأساسية وليس من الواضح ما إذا كانت مثل هذه الضربة القاضية مطلوبة الآن رداً على الاعتداء على نيويورك وواشنطن...!...

قنبلة أمريكا الذرية على اليايان
وتوجد سابقة لهذا في الحرب العالمية الثانية أدت إلى إغلاق ملف الصراع الذي بدا بالهجوم التسللي الفظيع على "بيرل هاربر" وقد تم إنذار اليابانيين حول القنبلة النووية قبل إلقائها على "هيروشيما" و"ناكازاكي" فلم يأخذوا الإنذار مأخذ الجد وحينما نفَّذت أمريكا تهديدها انتهت الحرب خلال أيام معدودة...
قنبلة أمريكا الذرية على اليايان
وأحد لا يشك في أن هدم واحد من الرموز المقدسة في الإسلام حتى مع عدم الإضرار بأي مدني، سيحول العالم الإسلامي إلى حالة من الجنون والسُعار المعادي للغرب، لكن هل يمكن التساهل مع عملية إبادة أخرى ضد الغرب...!...؟...
لندع جميعاً أن تبقى الأماكن الإسلامية المقدسة في خدمة المؤمنين السالمين الذي يعبدون الله فيها..!.. لكن إذا تجرأ الجهاديون على ارتكاب مذبحة أخرى ضد الغربيين، وضد رموز الحضارة الغربية فلابد من إقناعهم بشكل لا لبس أنهم لن يجدوا أي قبلة يتجهون إليها حينما يحنون ظهورهم لعبادة إلـه الخراب الذي يعبدونه...!...
قنبلة أمريكا الذرية على اليايان
إننا لا نستطيع الانحناء والقبول بإهانة ومذلة أخرى، ولا نستطيع القبول بخسارة كبرى في الأرواح مثل الذي حدثت ولا نستطيع الاكتفاء بمجرد الصلوات والدعوات أن تذهب عنا هذه المشكلة بعيداً، ولا نستطيع الاقتناع بأن حلها سيكون بضربات تقليدية على أهداف عسكرية أو باللعبة الدبلوماسية المعتادة...!...لا بد أن يتجه الغرب الآن إلى مكة ويتعامل بشكل مباشر مع التهديد الذي أرغمنا رجال الجهاد الجبناء على مواجهته، ويتحدث إلى القتلة باللغة الوحيدة التي يفهمونها

·  قال القذافي قبل أيام على رؤوس الأشهاد من حكام العرب المنتسبين للإسلام، ( نذهب إليهم- الغرب- لنحدثهم حول قضايا سياسية، فيحدثونا حول قضايا أخلاقية هي من خصوصياتنا)

ما تقدم بعض من كل، وقطرة دقيقة من بحر الكيد الغربي المسيحي في موقفه معنا، فهو حريص كل الحرص على القضاء على مصدر قوتنا، المتمثلة في ديننا الإسلامي، لذا فهم حريصون على تشويه صورته، واحتضان العناصر الضالة من المسلمين، واستغلالهم في ذلك، أو تسخيرهم من خلال الزعم بمساعدتهم في تحقيق أهدافهم، واستخدامهم في الضغط على حكومات بعض الدول، والأمثلة على ذلك كثيرة ومتعددة: كاستغلال الأكراد، واستغلال حركة طالبان، واستغلال الشيعة، فضلا عن استغلال فلول الإرهاب كل ذلك من أجل القضاء على الدين الإسلامي، أو تشوية صورته، وتقويضه من الداخل.
وللأسف الشديد ما زال ولاة أمورنا يتعاملون مع الغرب المسيحي على اعتبار أنه الصديق والحليف، بل وحامي الحمى، يهرعون إليه في كل حادثة، يطلبون منه العون والمدد، ذلك الطلب الذي يستغله الغرب في إذكاء نار الفتنة بيننا، بتحريض ولاة أمورنا على شعوبهم، وبث الشك والريبة من خلال ماكينتهم الإعلامية ما بين القادة وشعوبهم، أو بين قادتنا وبعضهم البعض، فهل نحن منتهون؟! وللدرس فاهمون؟! ولديننا عائدون؟!
بل أكثر من ذلك وجدنا الأمم المتحدة التي تخضع للهيمنة الغربية المسيحية تسلك ذات المسلك فها هي إحدى الهيئات التابعة لها وهي هيئة اليونسكو تخدم تلك النزعة العدائية للإسلام، ولا ننسى ما جاء في موسوعة الجنس البشري وتقدمه الثقافي والعلمي من طعن في الإسلام حيث جاء فيها:
§      الإسلام ترتيب ملفق من اليهودية والمسيحية والوثنية العربية.
§      القرآن كتاب ليس فيه بلاغة.
§  الأحاديث النبوية وضعت من قبل بعض الناس بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم ) بفترة طويلة ونسبت للرسول (صلى الله عليه وسلم ).
§      لا قيمة للمرأة في المجتمع الإسلامي.
§      أرهق الإسلام أهل الذمة بالجزية والخراج.
تلك هي ملامح الصورة التي يحاول علماء الغرب رسمها للإسلام، بل وترسيخها في العقلية الغربية المسيحية، وكل ذلك من أجل النيل من الإسلام بتشوية صورته أمام العالم، هذا بخلاف ما اتفقوا عليه من الصاق تهم: الجمود والتخلف والتطرف والغلو والإرهاب  بالإسلام والمسلمين، وذلك للنيل من سماحة الإسلام، ونبل شريعته.
(ج) الإساءة للنبي (صلى الله عليه وسلم)
تفتخر الأمم والشعوب بقيمها... وتعتز بقادتها... وتخلّد ذكرى عظمائها... وتسن القوانين لحماية رموزها.. كما تتبارى الدول فيما بينها وتتباهى بقوة اللحمة بين أفراد شعبها على اختلاف طوائفهم وتنوع مللهم، وهي تكفل لكل واحد منهم حرية التعبير عما يريد وفق ضوابط محددة تضمن ترابط المجتمع وعدم إثارة النعرات أو الحقد والكراهية فيه, وتضمن ألا تكون تلك الحرية مسيئة للآخرين. وفي كل دول العالم هناك مقدسات متفق عليها يجب على الجميع احترامها وعدم المساس بها أو التعدي عليها ومن أهمها الأديان والمعتقدات. ولكن هل تنطبق تلك القوانين وتطبق إذا تعلق الأمر بمقدسات المسلمين أو رموزهم؟!
إن الواقع المُشاهد يقول بكل جرأة (لا) ودون تردد. إن أشد المنافحين عن تلك القوانين والمطالبين بها هم الغرب الصليبي على اختلاف شعوبه وتنوع دوله، وهم يتشدقون بتعجرف تجاه ما يسمى الدول النامية - وبالذات الإسلامية منها - حيال تلك القوانين، ويصفون منْ يتهجم عليهم أو يخالف آراءهم بالتخلف والرجعية والدعوة إلى العنف وإذكاء الكراهية بين الشعوب.
اليوم بدأ تساقط الأقنعة... بدأ بعد أن بدأ فرض مسلسل ما يسمى بالإصلاح بقوة السلاح وتدمير الشعوب واستهلاك مقدراتها بحجة منحها الحرية.. وآخر تلك الأقنعة التي سقطت ما حصل في الدنمرك من هجمة على ذات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكيف تعاملت معها الحكومة والقضاء في الدنمرك بدم بارد يضرب بالقوانين عرض الحائط، بل ويختلق الأعذار لمن قام بتلك الهجمة، مما جرأ آخرين على تكرارها وكأنه ينطبق عليهم المثل العربي الشهير (لم آمر بها ولم تسؤني) فقد وافقت هوى في نفوسهم وأظهرت بعضاً مما يكنونه لنا نحن المسلمين...
وكانت صحيفة (يولاندز بوسطن) الدنمركية، واسعة الانتشار، نشرت 12 رسماً كاريكاتورياً للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، مسيئة للغاية، ضمنتها تعليقاً لرئيس تحريرها، عبر فيه عن دهشته واستنكاره إزاء القداسة التي يحيط بها المسلمون نبيهم(!!!

ونزل نشر الصور الكاريكاتورية نزول الصاعقة على المسلمين في كل مكان في العالم،وخاصة على المسملين الذين يعيشون في الدنمرك، ما أدى إلى تنامي إحساسهم بالعنصرية من قبل المجتمع الدنمركي.
وفي أول رد فعل لهم، عقد 11 دبلوماسياً يمثلون الدول الإسلامية، في كوبنهاجن، اجتماعاً بحثوا فيه الأمر، وقرروا مطالبة الصحيفة بالاعتذار للمسلمين عن إهانة نبيهم، ولكن رئيس تحريرها رفض الاعتذار، فطلبوا مقابلة رئيس الوزراء الدنماركي لإبلاغه باحتجاجهم على نشر الصور، فرفض مقابلتهم بدوره، وأبلغهم من مكتبه بأن الأمر يتعلق بحرية التعبير التي لا تتدخل فيها الحكومة، وقيل لهم إن بوسعهم اللجوء إلى القضاء إذا أرادوا.!
إزاء ذلك تحرك سفراء الدول الإسلامية في جنيف، وقدموا شكوى إلى مفوضية حقوق الإنسان في العاصمة السويسرية، اعتبروا فيها موقف الصحيفة الدنماركية محرضاً على العنصرية والكراهية للمسلمين، فقررت المفوضية تحري الأمر وإعداد تقارير عن الموضوع، وبعد ثلاثة أشهر من التجاهل والصمت، جاء أول رد فعل أوروبي من قبل المفوض العدلي بالاتحاد الأوروبي فرانكو فراتيني، الذي علق على قضية الرسوم الكاريكاتورية قائلاً: " إن نشرها لم يكن تصرفاً حكيماً، باعتبار أنه من شأن ذلك أن يشيع الكراهية ويشجع على التطرف في أوروبا"!!
عندما يقتل يهودي شخص ما فالدين ليس له علاقة بما حصل، ولكن إذا قتل مسلم شخص ما، أصبح الإسلام هو المتهم
ولكي تتضح الصورة بشكل أكبر: لنتخيل أن تلك الهجمة تناولت قضية محرقة اليهود فكيف سيكون رد الحكومة الدنمركية وقضائها؟! وكيف ستتعامل المنظمات الدولية تجاهها؟! وكيف سيتصرف الغرب بمنظماته وجمعياته؟! نحن المسلمين نشعر بالغثيان والقشعريرة عند رؤية تلك الصور المشينة التي نشرت عن نبينا -صلى الله عليه وسلم - ولكنها في واقع الأمر لا تمثل لنا - ولا ردة الفعل الرسمية في الغرب الصليبي - صدمة غير متوقعة، لأننا وبكل بساطة ندرك طبيعة علاقة الغرب معنا وكيف ينظر إلينا وما الذي يحركه نحونا، فكل يوم يسقط قناع من أقنعتهم المزيفة، وإدراكنا لطبيعة تلك العلاقة ليس نابعاً من تجارب سابقة ولا نصائح تاريخية ولا استشارات قانونية، بل هو نابع من قول الله عز وجل: (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر)، فنحن نتوقع منهم المزيد والأسوأ، لأن التاريخ يثبت أن جذوة العقيدة في القلب لا يطفئها القانون.. فهل نعي الدرس جيداً هذه المرة وندرك ما في قلوبهم؟!!!

إن المرء تملكه الحسرة، ويعتريه الضجر والحزن والأسى وهو يتساءل : لماذا يسيء الغربيون إلى رجلٍ جليل القَدْر مثل النبي مُحمَّد (صلى الله عليه وسلم) تسامى شأنُه وقَدْره، فقد بلغ درجة منقطعة النظير من الشرف والمجد والمثالية بشهادة أحبارهم وفلاسفتهم وزعمائهم؟!
لماذا يكره هؤلاء القوم مَنْ يدعوهم إلى الرشد والصلاح ومكارم الأخلاق؟! لماذا يحاربون الذي يأمرهم بالمعروف؟! وينهاهم عن المنكر؟! ويُحِلُّ لهم الطيبات؟! ويُحرِّم عليهم الخبائث؟! لماذا يرفضون (نبيَّ الرحمة) الذي جاء مصدِّقاً لمن سبقه من الأنبياء والرسل؟! ألا يعلم هؤلاء المكابرون والمعاندون أن الإساءة إلى النبي مُحمَّد(صلى الله عليه وسلم ) إنما هي إساءة إلى جميع الأنبياء؟! وأن تكذيبه يعني تكذيباً لأسفارهم وكتبهم التي يتعبَّدون بها؟!
إننا في حيْرة من حال هؤلاء القوم! فدينهم يشهد على جهلهم وسوء أخلاقهم، ومخالفتهم لشرع نبيهم. ألمْ يقرأ هؤلاء القول ما جاء في إنجيل متَّى: الإصحاح الخامس: «لا تكافئوا أحداً بسيئة، ولكن من لطم خدك الأيمن، فانصبْ إليه الأيسر، ومن أراد مغالبتك وانتزاع قميصك، فاخلع له الرداء كله». فهذا إنجيلهم يشهد عليهم بأنهم ليسوا على شرعه، بلْ رَدُّوا حكمه ورفضوه.

ومما يؤسَف له: أن الكارهين للإسلام، لم يكلِّفوا أنفسهم مؤونة القراءة والبحث في ما كتبه العقلاء والمنصفون من كبار فلاسفتهم وعلمائهم عن الإسلام ورسوله سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - ومنهم:
§      شهد المؤرخ الفرنسي أرنست رينان renan (1823-1892) - على الرغم من تعصبه الشديد ضد الإسلام - على تحامل أبناء جنسه وملَّته على النبيِّ مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - فيقول في كتابه (دراسات في تاريخ الأديان): «لقد كتب المسيحيون تاريخاً غريباً عن مُحمَّد. إنه تاريخ مملوء بالحقد والكراهية له».

§  المفكر الهولندي الكبير أدريان رولاند Hadrian reland الذي كان عالماً باللغات الشرقية والفارسية، وهو أول كاتب أوروبي يكون عادلاً في حديثه عن الإسلام ونبيِّه - صلى الله عليه وسلم فقد قال في كتابه (الإسلام): «إن أغلبية الأديان قد وصفها أعداؤها بشكل سيِّئ. وكل الأديان فُهِمتْ بشكل خاطئ، ومن ثَمَّ تعامل معها أعداؤها بشكل خاطئ أيضاً؛ ولذلك يجب ألا نندهش إذا حدث الشيء نفسه مع الإسلام».
الإعلام الغربي ضد الإسلام
§  المؤرخ العالمي أرنولد توينبي في الجزء الخامس من قصة (الحضارة) عن الإسلام قائلا -: «فاجأ العالمَ بمبادئ سامية رأى فيها الناسُ إنقاذاً للبشرية المعذبة؛ ففي الوقت الذي كان فيه الملوك والحكام سادة أو آلهة، وكانت الشعوب عبيداً لهم، في هذا الوقت ظهر (النبيُّ مُحمَّد [صلى الله عليه وسلم]) على الناس بمبدأ المساواة بين الحاكم والمحكوم، والملك والسوقة، وفي الوقت الذي كانت أقوال الملوك وأفعالهم هي القانون وهي العدالة، إذْ بالإسلام يأتي بقانونه السماوي فيخضع له العظيم والحقير،إنَّ مثل هذه المبادئ أو المفاجآت هي التي أدهشت العالَم وجذبت الناس أفواجاً لهذا الدين العظيم، وعندما جذب الإسلام الناس إليه لم يَدَعْهم في حيرة من أمور دينهم ودنياهم، بلْ أمدَّهم بأرقى نُظُم الحُكْم، وأرقى نُظُم الاقتصاد، ووضع أسمى الأسس لحياة اجتماعية صالحة».
في إمكان الراهبة أن تغطي جسدها من رأسها إلى إصبع قدمها وذلك لتكريس حياتها لعبادة ربها ,أما المسلمة فيُحرم عليها السير بزيها الإسلامي في طرقات أوربا ونعم الحرية
§  يقول مسيو مونته Montet) 1856 1927) أستاذ اللغات الشرقية في جامعة جنيف في كتابه (حاضر الإسلام ومستقبله): «لقد صار من المحقَّق أنَّ الإسلام ظافر لا محالة على غيره من الأديان التي تتنازع العالم، ومن ذلك أن عدد المسلمين في نموٍّ وتزايد على الدوام».

عندما تبقى إمرأة غربية في البيت لتعتني بالمنزل والأطفال فهي بذلك تحترم من قِبل كامل المجتمع وذلك من أجل تضحيتها بحياتها من أجل بيتها وأسرتها، أما إذا فعلت المسلمة ذلك يُتهم الإسلام بإهدار حقوق المرأة
§  تصدَّت المستشرقة الألمانية سيغريد هونكه Sigrid hunke لهذه الإساءات، فقالت في كتابها (فضل العرب على أوروبا): «إن هذه النظرة الأوروبية للعرب والمسلمين تدلُّ على ضيق الأُفق وعدم الرغبة في الاعتراف بفضل العرب عليهم وعلى العالم الذي نعيش فيه».
التعذيب الوحشي حتى الموت.
§  المفكر القبطي (نظمي لوقا) يندهش من تلك الحماقات ويستنكرها، ويتساءل: «أيُّ الناس أَوْلى بنفي الكيد عن سيرته من (أبي القاسم [صلى الله عليه وسلم]) الذي حوَّل الملايين من عبادة الأصنام الموبقة إلى عبادة الله رب العالمين، ومن الضياع والانحلال إلى السموِّ والإيمان، ولم يُفِد من جهاده لشخصه أو آله شيئاً مما يقتتل عليه طلاب الدنيا من زخارف الحطام؟! ماذا بقي من مزعم لزاعم؟! إيمانٌ امتحنه البلاء طويلاً قبل أن يُفَاء عليه بالنصـر، وما كان النصر متوقعاً أو شبه متوقع لذلك الداعي إلى الله في عاصمة الأوثان والأزلام. ونزاهةٌ ترتفع فوق المنافع، وسموٌّ يتعفف عن بهارج الحياة، وسماحة لا يداخلها زهو أو استطالة بسلطان مطاع. لم يُفِد، ولم يورِّث، ولم يجعل لذريته وعشيرته ميزة من ميزات الدنيا ونعيمها وسلطانها. وحَرَّم على نفسه ما أحلَّ لآحـاد النـاس من أتباعه، وألغى ما كان لقبيلته من تقدم على الناس في الجاهلية حتى جعل العبدان والأحابيش سواسية وملوك قريش. لم يُمكِّن لنفسه ولا لذويه، وكانت لذويه - بحكم الجاهلية - صدارة غير مدفوعة، فسوَّى ذلك كلَّه بالأرض. أيُّ قامة بعد هذا تنهض على قدميْن لتطاول هذا المجد الشاهق أو تدافع هذا الصدق الصادق؟ لا حيرة ي الأمر، ما نطق هذا الرسول عن الهوى. وما ضلَّ وما غوى. وما صَدَق بشر إنْ لم يكن هذا الرسول بالصادق الأمين».
إخواني وبني جلدتي هل بعد الإساءة إلى الرسول الكريم – صلى الله عليه وسم – على يد الغرب الصليبي يمكن القول بإنتهاء الحروب الصليبية؟!!!!!!!

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق