الجمعة، 23 ديسمبر 2011

الفصل الرابع:ثامنا:تعريف المسيحية اليهودية.

 الفصل الرابع:
المسيحية السياسية والمسيحية الدينية
ثامنا:تعريف المسيحية اليهودية.

تقوم المسيحية اليهودية على تفضيل الطقوس العبرية في العبادة على الطقوس الكاثوليكية بالإضافة إلى دراسة اللغة العبرية على أساس أنها كلام الله.

أما الصهيونية فهي أيديولوجية تؤيد قيام دولة قومية يهودية في فلسطين بوصفها أرض الميعاد لليهود. وصهيون هو اسم جبل في القدس وتقول بعض المصادر إنه اسم من أسماء القدس.

أما الصهيونية المسيحية فهي الدعم المسيحي للفكرة الصهيونية، وهي حركة مسيحية قومية تقول عن نفسها: إنها تعمل من أجل عودة الشعب اليهودي إلى فلسطين وسيادة اليهود على الأرض المقدسة.


ويعتبر الصهيونيون المسيحيون أنفسهم مدافعين عن الشعب اليهودي خاصة دولة إسرائيل،ويتضمن هذا الدعم معارضة وفضح كل من ينتقد أو يعادي الدولة العبرية.

تقوم فلسفة الصهيونية المسيحية على نظرية الهلاك الحتمي لليهود، وهناك الكثير من الدراسات اللاهوتية في هذا المجال خلاصتها أن هلاك  يهود الأرض قدر محتوم وضرورة للخلاص من "إرث الدم" الذي حمله اليهود على أكتافهم بعدما صلبوا المسيح 

وهم سيتحولون إلى المسيحية بعد عودته ولن يبقى شيء اسمه اليهودية.

تاريخيا نشأت الصيهونية المسيحية خلال هجرة الاوروبين إلى العالم الجديد حيث حمل غالبية المهاجرين الأوروبيين إلى الأراضي الأمريكية العقيدة البروتستانتية الأصولية التي كانوا يحاولون تطبيقها في مجتمعاتهم ولم ينجحوا. 

 ومنذ بداية تأسيس الدولة الأمريكية في القرن الـ17 لعبت الرؤى الأصولية المسيحية البروتستانتية دورا كبيرا في تشكيل هوية الدولة.
وتأثرت العقيدة البروتستانتية كثيرا باليهودية، ونتج عن هذا التأثر تعايش يشبه التحالف المقدس بين البروتستانتية واليهودية بصورة عامة، وخلقت علاقة أكثر خصوصية بين الصهيونية اليهودية والبروتستانتية الأصولية.
بلفور صاحب وعد اليهود
وقد نشأت المسيحية الصهيونية في إنجلترا في القرن الـ17، حيث تم ربطها بالسياسة لا سيما بتصور قيام دولة يهودية حسب زعمها لنبوءة الكتاب المقدس، ومع بدء الهجرات الواسعة إلى الولايات المتحدة أخذت الحركة أبعادا سياسية واضحة وثابتة، كما أخذت بعدا دوليا يتمثل في تقديم الدعم الكامل للشعب اليهودي في فلسطين.

وتتصل جذور هذه الحركة بتيار ديني يعود إلى القرن الأول للمسيحية ويسمى بتيار الألفية
 
والألفية هي معتقد ديني نشأ في أوساط المسيحيين من أصل يهودي، وهو يعود إلى استمرارهم في الاعتقاد بأن المسيح سيعود إلى هذا العالم محاطا بالقديسين ليملك في الأرض ألف سنة ولذلك سموا بالألفية.

الفصل الرابع:سابعا:بداية التحول في العلاقة اليهودية المسيحية:

 الفصل الرابع:
المسيحية السياسية والمسيحية الدينية
سابعا:بداية التحول في العلاقة اليهودية المسيحية:
 قسطنطين يأخذ بركات البابا
بداية التحول في العلاقة ما بين اليهود والمسيحية من العداوة إلى التحسن ثم الصداقة 
 
مارتن لوثر
بدأت بين اليهود والطوائف البروتستانتية في القرن التاسع عشر ومن ثم القرن العشرين 
أوباما وبوش يتعبدان أمام حائط المبكى بإسرائيل

 رواد الماسونية المدافعي عن الصهيونية

وتوّج هذا التحسن بنشوء الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة الأمريكية ودعمهما لقيام إسرائيل لأسباب دينية


 
 البابا بولس السادس
غير أن علاقات اليهود مع الكنيسة الكاثوليكية لم تتحسن حتى عهد البابا بولس السادس الذي برئ اليهود من تهمة لاحقتهم طويلاً وهي قتل يسوع صلبًا، وقد جاءت التبرئة استنادًا إلى إنجيل لوقا 48/23 وغيره من المواضع.
  المجمع الفاتيكاني الثاني
 وجاء المجمع الفاتيكاني الثاني ليؤكد ما ذهب إليه البابا وطالب بعلاقات طبيعية مع اليهود: وإذا كانت سلطات اليهود وأتباعها في الماضي هي التي حرضت على قتل المسيح، لا يمكن مع ذلك أن ُيعزى ما اُقترف أثناء آلام المسيح إلى كل اليهود اللذين كانوا يعيشون آنذاك دونما تمييز ولا إلى يهود اليوم.

إن المسيح بمحبته الفائقة قدّم ذاته طوعًا للآلام والموت بسبب خطايا جميع الناس لكي يحصلوا جميعًا على الخلاص، وهذا ما تمسكت به الكنيسة ولا تزال.
 التمثيل الديبلوماسي بين الفاتيكان وإسرائيل
غير أن هذه الدعوات لم تدخل حيّز التطبيق إلا عقب عام 1993 إذ تمّ تبادل التمثيل الديبلوماسي بين الفاتيكان وإسرائيل، 

تلاها زيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى القدس سنة 2000.
 الخلافات بين الفاتيكان وإسرائيل
 ورغم هذا التحسن فلا تزال بعض الخلافات قائمة في العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية وإسرائيل حول ملكية بعض المقدسات المسيحية، وبعض النصوص الطقسية التي تقرأ عادة في أسبوع الآلام تصف اليهود بأوصاف مشبوهة.
 رعاة الكنيسة الأرثوذكسية بالشرق
أما فيما يخص الكنيسة الأرثوذكسية، فبينما تقف الكنيسة الأرثوذكسية في الشرق بشدة ضد أي تحسن في العلاقات مع اليهود، 
واليكسي الثاني بطريرك موسكو 

أخذت مواقف هذه الكنيسة في الغرب بالانفتاح.



 القبض على المسيح
أما بالنسبة لليهود فلا يؤمن اليهود بيسوع ويرفضون فكرة تألهه وبأنه جزء من ثالوث إلهي، واليهودية أيضًا لا تعترف بكون يسوع هو المسيا أو المسيح المنتظر، لأنه حسب اعتقادهم لم يتمم النبوات التي تحدثت عن المسيح وعن العصر المسيحاني الذي سيجلبه معه.
 
 كهنة يهود يُحاكمون المسيح
ويمكن ملاحظة موقف اليهودية من يسوع بشكل واضح في كتابات  موسى بن ميمون حيث يقول في كتابه "ميشناه التوراة":
وتعلن اليهودية الإصلاحية بشكل صارم بأن كل يهودي يصرح بأن يسوع هو المسيح المخلص فهو ليس بيهودي بعد، فبحسب التقليد اليهودي فأن السماء لم ترسل أنبياء بعد عام 420 ق.م، فيكون بذلك النبي ملاخي هو آخر أنبياء اليهودية والذي سبق زمانه زمان يسوع بعدة قرون.
 
فاليهود إذا يؤمنون بشكل قاطع بأن يسوع لم يتمم الشروط الأساسية التي حددتها التوراة عن شخصية المسيح، فهو ليس المسيح ولا حتى نبي مرسل من عند الله.
 القديسان بولس وبطرس أمام نيرون
مع ذلك فجذور المسيحية تأتي من اليهودية، التي تتشارك معها في الإيمان بكتاب اليهودية المقدس "التوراة"، وقد أخذت الديانة المسيحية الكثير من المعالم اليهودية كوجود إله خالق واحد، والإيمان بالمسيح ابن الله الحي (كلمة الله)، والصلاة، والقراءة من كتاب مقدّس. ولعل محور العقيدة المسيحية، كما يعتقد المسيحيون، يتمثل بالمسيح وعمله الكامل على الصليب لفداء المؤمنين.