السبت، 9 فبراير 2013

ثالثا: مجلس الأمن:ثامنا:(4) السيطرة على المؤسسات الدولية:سيطرة الصهيونية على مراكز صنع القرار العالمي:الصهيونية:الفصل السادس: بني صهيون

الفصل السادس: بني صهيون 
الصهيونية
ثامنا: سيطرة الصهيونية على مراكز صنع القرار العالمي

(4) السيطرة على المؤسسات الدولية:
ثالثا: مجلس الأمن
قديما قبل الوجود الأمريكي اتفقت مصلحة اليهود وتلاقت مع مصلحة الغرب الأوربي الصليبي، والآن التقت مصلحتهما مع مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، فلما تلاقت تلك المصالح والمنافع، سخروا ثلاثتهم ما يسمى بمجلس الأمن، والأمم المتحدة لخدمة  تلك المصالح والمنافع، حتى ترتب على ذلك حقيقة راسخة لا مناص عنها او منها وهي: أن مجلس الأمن + الأمم المتحدة + الولايات المتحدة + أوربا = اليهود ضد العرب والمسلمين وبعضا من المسيحيين، وهذه الحقيقة تؤكدها القرارات التي تصدر عن كل من مجلس الأمن، والأمم المتحدة، كما يدعم ذلك السياسات التي تنتهجها أوربا من ناحية، والولايات المتحدة من ناحية أخري، وهؤلاء جميعا قد تجمعوا ضد العرب والمسلمين وبعضا من المسيحيين، وهذا ما يؤكده الماضي البعيد، والحاضر القريب
ففي الماضي البعيد وقع العالم  فريسة سهلة للاستعمار الغربي، فقد عمد ذلك الاستعمار إلى القضاء على آخر رمز للخلافة الإسلامية بالقضاء على الدولة العثمانية، وذلك بإزالة الصبغة الإسلامية عن حياة تركيا السياسية والاقتصادية والتشريعية، وذلك من خلال مناصرة  ثورة تلميذهم كمال أتاتورك.ثم عمدت تلك الدول إلى الاستيلاء على المشرق العربي بشقيه الإسلامي والمسيحي تنهب ثرواته من ناحية، وتجتهد في مسخ هويته من ناحية أخرى، فانقضت فرنسا علي بلاد المغرب العربي ( تونس – الجزائر – المغرب ) وعلى لبنان لتقضي على هويتها العربية الإسلامية وتحولها إلى الطابع الغربي، ولعبت إيطاليا نفس الدور في ليبيا، وعلى شاكلة الاثنتان كانت إنجلترا  في مصر، بل تجاوزت الأمر فعمدت إلى القضاء على وحدة وادي النيل، فسلبتنا السودان، ووجدنا تصارعهم بعد ذلك على بلاد الخليج  العربي، كما وجدنا تلاعبهم بأقدارنا، ووجدنا تباطئهم في الجلاء عنا، ومن حولهم عصبة الأمم في الماضي، والأمم المتحدة في الحاضر يتنكرون لعدالة مطالبنا.
بل أكثر من ذلك وجدنا الأمم المتحدة تشترك في مخططهم الذي أوصى به قدماء ساستهم من ضرورة فصل الجزء الإفريقي عن الجزء الآسيوي من الوطن العربي بعمل حاجز بشري يكون عدوا للعرب، وحليفا للغرب ( إسرائيل )، فوجدنا الأمم المتحدة  ومجلس الأمن يسرعان في التنفيذ، وفي تحقيق الهدف والغرض، فوجدنا قرار تقسيم فلسطين إلى وطنين أحدهما للعرب، وآخر لليهود، ووجدنا وسيط الأمم المتحدة يستر على مذابح اليهود للعرب، ووجدنا الغرب بذنبيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن علاوة على أمريكا يقفون جميعا خلف اليهود في الحروب التي خاضوها معنا على امتداد فتراتها ( 194819561967  1973)  يلعبون بنا لصالحهم تارة ولصالح اليهود أخري، فتصبح أمريكا في  جانبنا والإنجليز والفرنجة في جانب اليهود، وتارة أخرى يحدث العكس، ونحن العرب نغط في النوم غطا، وتتلذذ أعيننا بمشاهدة الحسان، وتقرع أيدينا كاسات الخمور، وتمخر ذئاب الشهوة داخلنا، وكأننا عدونا في الفراش، وليس في الميدان، هذا جانب قليل من الماضي البعيد.
 أما عن الماضي القريب فنجد أن مجلس الأمن والأمم المتحدة والولايات المتحدة و أوربا يقفون صفا واحدا إلى جانب اليهود، فماذا فعلوا جميعا مع اليهود في :
·      القرار 194 الصادر في الحادي عشر من شهر كانون الأول عام 1948م والخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وكان التزام الكيان الصهيوني بتطبيق هذا القرار شرطا لقبول عضويتها في الأمم المتحدة ولكنها لم تنفذ وتمردت بل لم تعترف بهذا الحق، ورغم ذلك وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية أصبح الكيان الصهيوني عضوا دون الأخذ بالشرط المذكور.
· قرار   الجمعية العامة للأمم المتحدة 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر، 1975بتصويت 72 دولة بنعم مقابل 35 بلا (وامتناع 32 عضوًا عن التصويت)، يحدد القرار "أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري". وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيدولجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين) وكثيرًا ما يستشهد بهذا القرار في المناقشات المتعلقة بالصهيونية والعنصرية. ألغي هذا القرار بموجب القرار 35ـــ لسنة 75 يوم 16 ديسمبر، فقد جعلت إسرائيل من هذا إلغاء القرار  شرطًا لمشاركتها في مؤتمر مدريد 
·   وماذا فعلوا جميعا مع اليهود في :  قرارات مجلس الأمن الصادرة عن مجلس الأمن منذ سنة 1948 و التي تدين الاعتداءات الصادرة من الجانب الإسرائيلي، معظم هذه الاعتداءات كانت ضد الفلسطينيين، إن لم يكن، كل هذه القرارات التي تطلب استجابة من المسئولين اليهود ولم يتم تطبيقها، أو جزء منها له أثر كبير على معطيات السلام، ومن هذه القرارات:
·   قرار مجلس الأمن الدولي رقم 57 صدر هذا القرار بتاريخ 18 سبتمبر 1948 أعرب فيه مجلس الأمن عن الصدمة العنيفة لاغتيال وسيط الأمم المتحدة في فلسطين الكونت فولك  برناد نتيجة عمل جبان اقترفته جماعة مجرمة من الإرهابيين في القدس.
·   قرار مجلس الأمن الدولي رقم 59 الصادر بتاريخ 19 أكتوبر 1948 أعرب فيه مجلس الأمن عن قلقه لعدم تقديم إسرائيل تقريراً عن اغتيال الكونت برنادوت وإقرار واجب الحكومات في التعاون مع موظفي هيئة الرقابة.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 101 الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 1953 وفيه يدين مجلس الأمن هجوم إسرائيل على قبية بتاريخ 14-15 أكتوبر 1953.
 ·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 237 الصادر في عام 1967 بتاريخ 14 يونيو وفيه يدعو مجلس الأمن إسرائيل إلى احترام حقوق الإنسان في المناطق التي تأثرت بصراع الشرق الأوسط 1967 حيث يأخذ بعين الاعتبار الحاجة الملحة إلى رفع المزيد من الآلام عن السكان المدنيين وأسرى الحرب في منطقة النزاع في الشرق الأوسط.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 و الصادر في سنة 1967 كنتيجة لاحتلال إسرائيل الضفة الغربية و مرتفعات الجولان، و غزة و سيناء حيث ورد فيه ضرورة انسحاب القوات المحتلة من الأراضي التي احتلت في النزاع الأخير (حرب 1967).
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 248 الصادر في عام 1968 بتاريخ 24 مارس والذي يدين فيه الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع النطاق والمتعمد ضد الأردن و الذي نتج عنه معركة الكرامة.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 249 الصادر في عام 1968 بتاريخ 16 أغسطس يدين فيه الهجوم العسكري الإسرائيلي على الأردن السلط حيث حدث هجومين جويين كثيفين.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 265 لعام 1969 بتاريخ 1 أبريل والذي دان الهجوم الإسرائيلي المدني المتعمد على القرى الأردنية والمناطق الآهلة وتكرار هذا الهجوم السلط 
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 271 لعام 1969 بتاريخ 15 سبتمبر يدين إسرائيل لحرق المسجد الأقصى في يوم 21 أغسطس من سنة 1969 ويدعو فيه إلى إلغاء جميع الإجراءات التي من شأنها تغيير وضع القدس.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 317 لعام 1972 بتاريخ 21 يوليو حيث أعرب مجلس الأمن فيه عن أسفه لتخلف إسرائيل عن إعادة رجال الجيش والأمن السوريين واللبنانيين المخطوفين ودعوتها إلى إعادتهم دون تأخير.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 و الصادر في سنة 1978 حيث صدر نتيجة عملية الليطاني، و بعد استيلاء إسرائيل على مناطق في جنوب لبنان، وذلك لأحداث انسحاب إسرائيلي وإقامة منطقة عازلة خالية من الفدائيين في جنوب لبنان. دعا القرار إسرائيل إلى الانسحاب، والى إقامة قوة مؤقتة تابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفل).

·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 468 لعام 1980 بتاريخ 8 مايو يطالب مجلس الأمن فيه إسرائيل (بصفتها القوة المحتلة) بإلغاء الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها بالإبعاد ضد رئيسي بلديتي الخليل وحلحول وقاضي الخليل الشرعي.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 469 لعام 1980 بتاريخ 20 مايو يطالب فيه مجلس الأمن مجددًا إسرائيل بإلغاء الإجراءات المتخذة ضد القادة الفلسطينيين الثلاثة، وتسهيل عودتهم فوراً بحيث يمكنهم استئناف الوظائف التي جرى انتخابهم لها وتعينهم فيها.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 573 لعام 1985 بتاريخ 4 أكتوبر يدين مجلس الأمن فيه العدوان الإسرائيلي على تونس، والذي تسبب عن خسائر فادحة في الأرواح بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة، ويحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن تتخذ تدابير لثني إسرائيل عن أعمال عدوانية مماثلة.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 592 لعام 1986 بتاريخ 8 ديسمبر يشجب مجلس الأمن فيه قيام الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار ضد المدنيين، الأمر الذي أدى إلى وفاة وإصابة عدد من طلاب جامعة بيرزيت.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 605 لعام 1987 بتاريخ 22 ديسمبر وفيه يشجب مجلس الأمن الممارسات الإسرائيلية التي تنتهك حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ويطلب من إسرائيل أن تتقيد فوراً وبدقة باتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 607 لعام 1988 بتاريخ 5 يناير يطلب فيه مجلس الأمن أن تمتنع إسرائيل عن ترحيل مدنيين فلسطينيين عن الأراضي المحتلة.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 608 لعام 1988 بتاريخ 5 يناير يطلب من إسرائيل إلغاء أمر ترحيل المدنيين الفلسطينيين وكفالة عودة من تم ترحيلهم فعلاً.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 611 لعام 1988 بتاريخ 25 أبريل وفيه يدين مجلس الأمن العدوان الإسرائيلي على تونس الذي حدث في 16 أبريل 1988 والذي أسفر عن خسائر في الأرواح البشرية وأدى بصورة خاصة إلى اغتيال خليل الوزير.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 636 لعام 1989 الصادر بتاريخ 6 يوليو يطلب من إسرائيل أن تكفل العودة إلى الأراضي المحتلة لمن تم إبعادهم (ثمانية مدنيين فلسطينيين في 29 يونيو 1989) وأن تكف إسرائيل عن إبعاد أي فلسطينيين مدنيين آخرين.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 641 لعام 1989 بتاريخ 30 أغسطس يشجب استمرار إسرائيل في إبعاد المدنيين الفلسطينيين (إبعاد خمسة مدنيين فلسطينيين في 27 أغسطس 1989) ويطلب من إسرائيل أن تكفل العودة الآنية والفورية لمن تم إبعادهم.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 672 لعام 1990 بتاريخ 12 أكتوبر يدين أعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن الإسرائيلية في 8 أكتوبر من عام 1990 في الحرم القدسي الشريف مما أسفر عن مقتل ما يزيد على 20 فلسطينياً، وإصابة ما يربو على 150 شخصاً بجراح (مدنيون فلسطينيون ومصلون أبرياء).
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 673 لعام 1990 بتاريخ 24 أكتوبر يشجب رفض الحكومة الإسرائيلية أن تستقبل بعثة الأمين العام ويحثها على أن تمتثل للقرار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 672 لسنة 1990.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 681 لعام 1990 بتاريخ 20 ديسمبر يشجب قرار إسرائيل استئناف إبعاد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
 
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 694 لعام 1991 بتاريخ 24 مايو يشجب إبعاد إسرائيل للفلسطينيين الذي يمثل انتهاكاً لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 726 لعام 1992 بتاريخ 6 يناير يطلب من إسرائيل تحاشي قرارات الإبعاد.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 799 لعام 1992 بتاريخ 19 يناير 1992 يدين قيام إسرائيل بإبعاد 418 فلسطينياً إلى جنوب لبنان منتهكة التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1948 ويطلب من إسرائيل أن تكفل عودة جميع المبعدين الفورية والمأمونة إلى الأراضي المحتلة.
 ·   ـ قرار مجلس الأمن رقم 1073 لعام 1996 والذي يدعو إلى : التوقف والتراجع فورا عن فتح  مدخل لنفق بجوار المسجد الأقصى
·   ـ قرار مجلس الأمن رقم 1322 لسنة 2000 والذ ي يشجب التصرف الاستفزازي الذي قام به ارائيل شارون والمتمثل في دخوله إلى الحرم القدسي الشرف، والذي أدى إلى مقتل نحو ثمانيا فلسطينيا
·   ـ القرار رقم 1397 لسنة 2002 والذي يهدف إلى تنفيذ توصيات تقرير ميتشل والخاصة باستئناف المباحثات ما بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي
 ·   ـ القرار رقم 1402 لسنة 2002 والذي يدعو فيه إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من رام الله ويعرب فيه عن قلقه للهجوم على مقر الرئيس الفلسطيني
·      ـ القرار رقم 1403 لسنة 2002 والذي يطالب فيه بتنفيذ القرار السابق
·   ـ القرار رقم 1435 لسنة 2002 والذي يطالب بإنس حاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية.
·   ـ القرار رقم 1515 لسنة 2003 والذي يؤيد فيه مجلس الأمن خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية لحل المشكلة الفلسطينية وذلك على أساس وجود دولتين.
·   ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860 لعام 2009 بتاريخ 8 يناير 2009 الخاص بوقف إطلاق النار بعد الهجوم على غزة (ديسمبر 2008).
·      وماذا فعلوا جميعا مع اليهود في :
- القرار رقم 262 في 1968 بعد تعدي إسرائيل على مطار بيروت
- والقرار رقم ( 1ـ 9 . a) في 1973 بعد إسقاط إسرائيل لطائرة مدنية ليبية.
-  والقرار ( 20ـ a ) في 1973 بعد اعتراض طائرة حربية إسرائيلية لطائرة مدنية لبنانية.
مذبحة قانا
·      وماذا فعلوا جميعا مع اليهود في :
- في مذبحة قانا، والحرب الأخيرة على لبنان، والاغتيالات المتعددة التي قام بها جهاز الموساد الإسرائيلي سواء داخل الأرض المحتلة أو خارجها.
للأسف الشديد لم ولن  يفعلوا شيئا سوى مجرد الشجب وإبداء القلق دون تدخل عسكري لفرض وتنفيذ تلك القرارت الصادرة عن مجلس الأمن والتي لا تساوي ثمن المداد الذي كتبت به، فالعادلة الدولية تقف عاجزة بفعل فاعل في مواجهة أي عمل تقوم به إسرائيل أو غيرها ضد العرب والمسلمين بل وضد مسيحي الشرق فهم لا وزن لهم عند مسيحي الغرب، ويكفي أن الولايات المتحدة قد استخدمت حق الفيتو ما يربو على الواحد والأربعين مرة في إجهاض أي محاولة لتفيعل دور مجلس الأمن ضد إسرائيل.
 يهود صهاينة يحرقون الكنائس في القدس,( كنيسة الاتحاد المسيحي بالقدس)
أما إذا انتقلنا إلى عالمنا العربي (الإسلامي المسيحي ) فنجد أن العدالة الدولية سريعة في القصاص منا من خلال التدخل العسكري لتفيذ قرارت السيد /الفاضل مجلس الأمن والسيدة/ الفاضلة الأمم المتحدة ولن نحصر كل المواقف ولكن نذكر البعض منها حتى نفيق:
 بوسنية مسلمة تبكي ولديها الذين قضوا نحبهم في مذبحة سربرنيتشا
·   ففي حرب البوسنة والهرسك فرض مجلس الأمن والأمم المتحدة الحصار علاوة حظر توريد السلاح على المسلمين، ومن ثمة بادرت أوربا وأمريكا بالتنفيذ في الوقت الذي  كانوا يمدون فيه الكروات بحاجتهم من السلاح، وتمد روسيا الصرب بالسلاح أيضا.
·   وفي العراق كان الحصار على الشعب العراقي الذي لا ذنب له في أخطاء حكومته وما تقوله وما تفعله، ثم كانت الحرب الصليبية بقيادة بوش بزعم أسلحة الدمار الشامل، هذة الحرب التي راح ومازال يروح ضحيتها الملايين من أبناء الشعب العراقي .
 ·   ولا ننس دور صندوق النقد الدولي التابع للأمم المتحدة في سياسته التعسفية ضد العرب والمسلمين بدعوى الإصلاح الاقتصادي حيث يملي إرادته وشروطه على الجميع.
·       ولا ننسى السيدة الفاضلة الأمم المتحدة التي ترغب في رفع مساعداتها عن الدول الإسلامية التي ترفض تطبيق توصيات مؤتمر السكان الداعي إلى إباحة الإجهاض والشذوذ والسحاق.
·     وأخيرا فرض الحصار على ليبيا لمجرد أنها تحمي اثنين لم تثبت إدانتهما الكاملة في حادث لوكاربي، فلما نفذت ودفعات مليارات الدولارات، وأدي القذافي ما عليه من أدوار مثله مثل رؤسائنا الفسده جاء القرار رقم 1973 لسنة 2011 والذي يقضي بفرض حظر جوي على ليبيا حماية للمدنيين، ولكن سرعان ما تحول منْ كان يقبل يد القذافي مثل  المتصابي بيرلسكوني رئيس وزارء إيطاليا والماصب بفصام الشخصية ساركوزي الفرنسي، وراعي الصليبية الجديد أوباما إلى ضرب ليبيا بالطيران وكأن المدنين في طرابلس وسرت ليسوا مثل المدنيين في بنغازي، ولكنها الحجة التي يدخلون منها وهي منظمة حقوق الإنسان، وكأن هذه المنظمة، قد وجدت من أجل النيل منا، وليس لها علاقة بما يجري الآن من التقتيل  المتعتم عليه في الأراضي الفلسطينية، فالطيران الإسرائيلي يدق أرض فلسطين ويحول أجسادنا إلى أشلاء تتطاير في الهواء، ولا تحرك السيدة/ الفاضلة الأمم المتحدة أو السيد/ الفاضل مجلس الأمن ساكنا.فلقد أثبت هؤلاء جميعا في تعاملهم معنا بأننا مجموعة خراف يوجهوننا تارة نحو أكوام البرسيم وأخري نحو مذبح الهيكل الصليبي يقدموننا قربانا يتقربون به إلى إله هواهم الذي يعبدون، ولا تفرق تلك المذابح ما بين الدم المسلم والدم المسيحي في الشرق فليس ما جرى من حصار لكنيسة المهد ببعيد.
 وللأسف الشديد مازال العرب يلجأون إلى تلك المنظمات وتلك الدول كلما ألمت بها نازلة، ونتيجة لذلك تجعل تلك الدول من نفسها القاضي والجلاد في آن واحد، فنجدها تأخذ من بعض الحوادث الإرهابية التي قد تحدث من خلال تشجيعها لبعض الأفراد أو الجماعات تأخذ منها وسيلة للضغط على دولنا العربية وعلى حكومات تلك الدول وذلك لإجبارها على الدوران في فلك السياسة التي تنتهجها حتى لو كانت ضد أبناء شعبها حتى  اتسعت الهوة ما بين شعوبنا وحكامها، وزادت الكراهية بينهم فرغبت الشعوب في إزاحة الحكام، وتشبث الحكام بالحكم وعملوا عل سحق شعوبهم في سبيل الحفاظ على كراسيهم،  وعدم إحساسهم بالأمان داخل أوطانهم فهربوا الأموال إلى الخارج، فلما نفذوا كل تعليمات  أوربا وأمريكا تخلوا عنهم ووقفوا إلى جوار الشعوب لا لمصلحة الشعوب ولكن لمصلحتهم فلسوف تنهار اقتصاديات تلك الشعوب ويطلب حكامها الجدد من أوربا وأمريكا العون فتسرعا بالمساعدة ( من أموال النظام السابق المجمدة) لكسب هؤلاء الحكام الجدد وبعد استقرارهم يعملون على إفسادهم من جديد حتى تكرههم شعوبهم وهكذا عجلة لا تتوقف ما دمنا لم نعي الدرس ونتوقف عن أن نكون خراف توجه إما إلى أكوام البرسيم، وإما إلى مذابح الهيكل.     
  بعض المواضع التوراتية في تيه بني إسرائيل
إخواني وبني جلدتي
اسمعوا لكلمات التوراة تصف تآمر اليهود فتقول:
" ويل للمُتآمرين بالسوء ، الذين يحيكون الشرّ ، وهم في مضاجعهم ، الذين يُنفّذون عند طلوع الفجر ، ما خطّطوا له ( في الليل ) ، لأن ذلك في مُتناول أيديهم ، يشتهون حقولا فيغتصبونها ، وبيوتا فيستولون عليها ، يجورون على الرجل ، وعلى بيته ، وعلى الإنسان وميراثه " ( التوراة : سفر ميخا ، 2: 1-2 ) .
" قد باد الصالح من الأرض ، واختفى المُستقيم من الناس ، جميعهم يكمنون لسفك الدماء ، وكل واحد منهم يقتنص أخاه . تَجِدُّ أيديهم في ارتكاب الشرّ ، ويسعى الرئيس والقاضي وراء الرشوة ، ويملي العظيم عليهم أهواء نفسه ، فيتآمرون جميعا على الحقّ . أفضلهم مثل العوسج ، وأكثرهم استقامة مثل سياج الشوك " ( التوراة : سفر ميخا ، 7: 2-3 ) .
والآن تعالوا بنا نتأمل تلك النصوص التوراتية من خلال كلمات الأستاذ/ خالد عبد الواحد صاحب كتاب نهاية إسرائيل حيث يقول:                            هذه النصوص التي تكشف حقيقة اليهود والعقلية التي يفكّرون ، لم تخطّها قلم كاتب عربي أو غربي حاقد ، على اليهود واليهودية ، من المعادين للسامية اليهودية ، وإنما جاءت في التوراة ، كتاب اليهود والنصارى المقدّس . وبالرغم من ذلك ما زال الكثير ، من مفكري وكتاب العرب في هذا العصر الأغبر ، ينكر أن هناك مؤامرة تُحاك ضد كل ما هو مسلم ، وضد كل ما هو عربي ، بل ضد كل ما هو غير يهودي ، ويتهمون كل من يقول بذلك ، بأنه من مؤيدي نظرية المؤامرة ، التي لا أصل لها من الصحة . أما ما نقوله نحن في هؤلاء أحد أمرين ، إما أن يكونوا شركاء في المؤامرة ، ويعملون ما بوسعهم لتجهيل الناس بعلم ، حتى لا يتنبّهوا لأسلحتها ورموزها فيُقاوموها ، وإما أن يكونوا أُناس ، يعيشون على سطح كوكبٍ ، غير الذي نعيش فيه ، يُدلون بدلوهم ليُضلّوا الناس بغير علم .
بغض النظر عما مجلس الأمن يُمثّله من أنظمة وقوانين وقرارات ، تأخذ طابع العدالة والإنصاف ، فالتطبيق في الواقع يختلف كليا ، ويأخذ طابع الجور والظلم ، كما هو الحال مع فلسطين والعراق من جانب ، وإسرائيل من جانب آخر . فالقرارات ملزمة للجانب الأول ، وغير ملزمة للجانب الثاني . وخذ إسرائيل وجنوب إفريقيا من جانب آخر كنظاميين عنصريين ، فالنظام الأول زالت عنه صفة العنصرية ، بقرار من مجلس الأمن مع بقاء النظام العنصري ، والثاني زالت عنه هذه الصفة بزوال النظام ، وهذا لا يُسمّى كما يحلو لبعض الغافلين ، ازدواجية في التعامل ، أو الكيل بمكيالين ، فالحقيقة هي أن مجلس الأمن الخاص بالأمم المتحدة ، هو مجلس أمن يهودي عالمي ، وبالتالي ليس هناك ما يُسمّى بمعيارين أو مكيالين ، بل هو معيار واحد ومكيال واحد ، يقيس كل الأشياء وفق الرؤى اليهودية الإسرائيلية ، فهو الذي أوجد دولة إسرائيل ، وهو الذي حافظ على بقائها وإدامتها . 
 لنطرح هذه التساؤلات : كم كان عدد الدول ، التي كانت قلقة بمصير اليهود ؟ وما الداعي لوجود دولة لليهود ، بما أن اليهودية ديانة وليست قومية ؟ ومن قال بأن القومية تعطي الشرعية لإقامة دولة ؟ فهناك الأكراد والأرمن وألبان كوسوفو وغيرهم الكثير ، ممن هم متواجدين على أراضيهم ! فلماذا لم يُوجد لهم مجلس الأمن دولا ؟! وبدلا من ذلك يتغاضى عن إبادتهم وقمعهم ، خاصة إذا كانوا مسلمين كالبوسنة وكوسوفو والشيشان ، أو أعداءً لدولة حليفة لليهود كأكراد تركيا ، وعندما يتعلّق الأمر بالعراق يُصبح الأكراد في الشمال مسألة إنسانية تُقلق مجلس الأمن . فما مصلحة أمم العالم قاطبة ومجلس أمنها ، في إنشاء دولة لليهود ! مع وجود الأنظمة العلمانية في معظم دول العالم ، حتى في معظم الدول الإسلامية والعربية ! إلا أن يكون هذا المجلس هو مجلس أمن يهودي بحت ، ولكن كيف تحصّل اليهود على ذلك ؟ 
  
الجواب بسيط جدا ، من خلال التلاعب من خلف الستار ، بالترغيب والترهيب الاقتصادي ، للمصوّتين على القرارات ، لضمان الأغلبية لإصدار أي قرار يرغبون بتمريره . بالإضافة إلى  إيجاد حق النقض ( الفيتو ) للدول دائمة العضوية ، منها ثلاث دول مؤيدة لإسرائيل بالسيطرة الاقتصادية ، مع أن واحدة تكفي ، لتعطيل أي قرار لا يخدم مصالح اليهود والدولة اليهودية ، واثنتان لا يُرتجَ منهما خيرا وهما روسيا والصين ، اللتان غالبا ما كانتا تتماشيان مع الرغبة الأمريكية ، نتيجة الاسترضاء السياسي ، كغض الطرف عن ممارسات هاتين الدولتين ، فيما يخص مثلا حقوق الإنسان في الصين ، أو اضطهاد الشعوب المُجاورة والأقليّات العرقية أو الدينية في روسيا ، بالإضافة إلى الإغراء الاقتصادي ، متعدد الأوجه والخيارات .
وفي حال فكّرت إحداهما في استعمال أي منهما ، حق النقض على قرار يخدم إسرائيل ، تصبح دولة نازية ولا سامية ، وتبدأ الآلة الإعلامية اليهودية العالمية بالطبل والزمر ، فالأمور تصبح محسومة مسبقا ، ومؤخرا كُشف النقاب عن هذه السياسة علنا ، عندما هدّدت أمريكا دولة كولومبيا المستضعفة بفرض مقاطعة اقتصادية ، عندما صوّتت لصالح إرسال قوة حماية دولية للفلسطينيين .

ولنأخذ على سبيل المثال ، القرارات الخاصة بالعراق ، حيث اتُخذت بالإجماع ، بحجة مخالفة العراق للقانون الدولي آنذاك ، وطريقة تأمين الإجماع ، تمت كما هي العادة بطريقة آلية ، بالنشاط الملحوظ للدبلوماسية اليهودية الأمريكية من وراء الستار ، ومن أمام الستار أحيانا بجولات مكوكية . فمعظم دول مجلس الأمن ، إمّا أن تكون حليفة أو صديقة أو مديونة أو منهارة اقتصاديا .
وعندما وُضع أول قرار بدأت الماكينة اليهودية ، بالدوران بأقصى سرعتها وطاقتها ، مدفوعة بأحقادها ومخاوفها التوراتية ، لفرض قرارات جديدة ، ولتأمين تطبيق القرارات وتنفيذها ، والعالم كله لا يعلم لغاية الآن ، حقيقة النوايا اليهودية الأمريكية البريطانية الفرنسية ، من وراء تلك الحرب وهذا الحصار .
ولا ننسى الحرب على أفغانستان واحتلاله من قبل القوات الأوربية الأمريكية برعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن اليهودي تحت زعم الحرب على الإرهاب ، وإن كانت هناك أسباب خفية للحرب تتأكد لنا من خلال ذلك الحوار للمخرج والناشط السياسي والحقوقي  آرون روسو حيث سرد في مقابلة صحفية أجريت معه قبل وفاته، محادثة بينه وبين أحد أفراد النخبة, والمجتمعات السريّة في العالم من عائلة روكفلر اليهودية، تمت قبل أحداث 11 سبتمبر.حيث قال آرون روسو : طلب نيكولاس روكفلر مقابلتي بعد ترشيحي لمنصب حاكم نفادا، وبعدما قابلته عدة مرات لاحظت أنه ذكيًا،وفي إحدى جلساتنا قال لي: أنه سيتم حدث ما ولم يقل لي متى،وذكر أن نتيجة هذا الحدث: سنغزو أفغانستان لتمرير أنابيب النفط والغاز من بحر قزوين، وسنغزو العراق لنستولي على آبار النفط ونؤسس قاعدة في الشرق الأوسط لنجعلها جزءًا من النظام العالمي الجديد،وسنلاحق شافيز في فنزويلا، وفعلاً بعدها وقعت أحداث 11 سبتمبر، ويضيف ضاحكًا: أذكر أنه قال لي ستتم ملاحقة أناس في المغارات،وسنعلن حربًا على الإرهاب،حيث لا عدو حقيقي فيها,ولكنها خدعة كبيرة وطريقة للحكومة لتخويف الشعب وجعله يتبعها بكل ما تقوم به. 
إخواني وبني جلدتي
 لقد قامت إسرائيل لسنوات طويلة بانتهاك مبادئ القانون الدولي الراسخة، وتحدت القرارات العديدة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التي صدرت أثناء احتلالها للأرض التي استولت عليها عنوة وعند قيامها بعمليات الاغتيال خارج نطاق القانون وخلال عمليات العدوان العسكري المتكررة. ترى غالبية العالم أن سياسات إسرائيل - وخاصة اضطهادها للفلسطينيين - إجرامية وشائنة. ينعكس هذا الإجماع الدولي على سبيل المثال في العديد من قرارات الأمم المتحدة التي تدين إسرائيل والتي تمت الموافقة عليها بأغلبية ساحقة.
ولنسمع لقول كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة مؤخرا أن "العالم بأسره يطالب بانسحاب إسرائيل (من المناطق الفلسطينية المحتلة.) لا أظن أن العالم بأسره .. يمكن أن يكون على خطأ." كما ورد بالصفحة 11 من "فوروارد Forward " التي تصدر بمدينة نيويورك، عدد 19 أبريل 2002.
إخواني وبني جلدتي:
فهل بعد كل ما تقدم سنستمر نٌقنع أنفسنا بحيادية مجلس الأمن والأمم المتحدة في القضايا التي تخص العرب والمسلمين بل والمسيحيين في عالمنا العربي، أم سننهض من غفوتنا، ونفيق من كبوتنا وندرك أنهما لا يمثلان غير تحقيق مصالح بني صهيون في الماضي والحاضر وفي المستقبل؟!
وخير ما نختتم به كلامنا هذا الجزء من حديث عن النبي صلى الله عليه وآله قال :

يا سلمان إذا قلت علماؤكم ، وذهبت قراؤكم ، وقطعتم زكاتكم وأظهرتم منكراتكم ، وعلت أصواتكم في مساجدكم ، وجعلتم الدنيا فوق رؤوسكم .. والعلم تحت أقدامكم ، والكذب حديثكم ، والغيبة فاكهتكم .. والحرام غنميتكم .. ولا يرحم كبيركم صغيركم ، ولا يوقر صغيركم كبيركم .. فعند ذلك تنزل اللعنة عليكم ، ويجعل بأسكم بينكم ، وبقي الدين بينكم لفظاً بألسنتكم .. إلى أن قيل له متى يكون ذلك ؟ فقال صلى الله عليه وآله : عند تأخير الصلاة .. وإتباع الشهوات .. وشرب القهوات .. 
وشتم الآباء والأمهات ..البخاري ج52ص 263