الاثنين، 20 أغسطس 2012

(5) قتل الأنبياء والرسل أولا: صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. الباب السادس: بني صهيون


الباب السادس: بني صهيون
أولا: صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
(5)  قتل الأنبياء والرسل
لقد ارتكب اليهود ولا زالوا يرتكبوا كل قبيح ومن أقبح ما ارتكبوا قتل الأنبياء وهذا ما يتضح لنا فيما يلي: 
(أ) موقف اليهود من أنبيائهم:
قتل اليهود الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام – لا لشئ إلا إنهم يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، ونظرا لقبح أخلاقهم، وفساد طباعهم، وسوء ضمائرهم، فقد قاموا بقتل أنبياء الله - تبارك وتعالى - عليهم الصلاة والسلام – ولقد فضح الحق تبارك وتعالى وسوء أخلاقهم وخلد في القرآن الكريم تجرأ هم على قتل الأنبياء ومن الآيات التي تناولت ذلك الأمر:
- قال الله - تبارك وتعالى -: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}(1)سورة آل عمران: 21.
- قال تعالى أيضا: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) (2) البقرة: 87
هذه معاملة بنو إسرائيل لأنبيائهم، أسوأ معاملة وأقبحها، فريقا يكذبونه، وفريقا يعتدون عليه فيقتلونه، وذلك لأنهم كانوا يأتونهم بما لا يشتهونه، من الأحكام المخالفة لأهوائهم وآرائهم، مما حكم الله تعالى به في التوراة والإنجيل، وخالفوه هم بأفعالهم وأحكامهم، ولذلك أدى بهم الحال إلى تكذيب بعضهم، بل وإلى قتل بعضهم ! فيقول الله: أفهذا فعلكم برسلي!


- قال الله - جل وعلا -: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ}(3) سورة البقرة: 61
أي: "ظلماً، فإنهم قتلوا شعياء، وزكريا، ويحيى وغيرهم"(4)  تفسير السراج المنير (1/141)؛ وتفسير النسفي (1/47).
قال البيضاوي - رحمه الله - في تفسيره: "بسبب كفرهم بالمعجزات التي من جملتها ما عدَّ عليهم من فلق البحر، وإظلال الغمام، وإنزال المن والسلوى، وانفجار العيون من الحجر، أو بالكتب المنزلة: كالإنجيل، والفرقان، وآية الرجم، والتي فيها نعت محمد - صلى الله عليه وسلم - من التوراة، وقتلهم الأنبياء، فإنهم قتلوا شعياء، وزكريا، ويحيى وغيرهم بغير الحق عندهم إذ لم يروا منهم ما يعتقدون به جواز قتلهم، وإنما حملهم على ذلك إتباع الهوى، وحب الدنيا كما أشار إليه بقوله: {ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} أي: جرهم العصيان والتمادي والاعتداء فيه إلى الكفر بالآيات، وقتل النبيين، فإن صغار الذنوب سبب يؤدي إلى ارتكاب كبارها، كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدية إلى تحري كبارها، وقيل كرر الإشارة للدلالة على أن ما لحقهم كما هو بسبب الكفر والقتل فهو بسبب ارتكابهم المعاصي، واعتدائهم حدود الله - تعالى -"(5) تفسير البيضاوي (1/331).
 لوحة هيروديا اليهودية وإبنتها سالومة (رأس الشهيد يوحنا المعمدان على طبق)، رسم الفنان بول ديلاروش 1843.
- قال تعالى:{لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (6) المائدة: 70
وقال الله - تبارك وتعالى -: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ}(7) سورة آل عمران:112
قال تعالى { وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍۢ وَٰحِدٍۢ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًۭا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ} (8) البقرة: 61
تمثل عودة اليهود من الأسر البابلي إلى فلسطين وهم يحملون الشمعدان اليهودي..
 الملك نبوخذ نصر الآشوري.
قال الحافظ ابن كثير ( 1/ 67): يقول تعالى: هذا الذي جازيناهم من الذلة والمسكنة, وإحلال الغضب بهم من الذلة, بسبب استكبارهم عن إتباع الحق وكفرهم بآيات الله, وإهانتهم حملة الشرع وهم الأنبياء وأتباعهم, فانتقصوهم إلى أن أفضى بهم الحال إلى أن قتلوهم ! فلا كفر أعظم من هذا, أنهم كفروا بآيات الله, وقتلوا أنبياء الله بغير الحق, ولهذا جاء في الحديث المتفق على صحته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الكبر بطر الحق، وغمط الناس"
يعني: رد الحق, وانتقاص الناس, والازدراء بهم والتعاظم عليهم.
ولهذا لما ارتكب بنو إسرائيل ما ارتكبوه من الكفر بآيات الله, وقتلهم أنبياءه, أحل الله بهم بأسه الذي لا يرد، وكساهم ذلاً في الدنيا، موصولاً بذل الآخرة، جزاءً وفاقا
روى الإمام أحمد: عن عبد الله يعني ابن مسعود, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أشد الناس عذابا يوم القيامة: رجل قتله نبي، أو قتل نبياً, وإمام ضلالة, وممثل من الممثلين "
وقوله تعالى عن قتلهم  ( بغير الحق) زيادة في بيان شناعة فعلهم، وإلا فمن المعلوم أن قتل النبيين لا يكون بحق أبدا، وأنهم إنما  فعلوا ما فعلوا عن عناد واستكبار، لا عن جهل وعدم علم
وكذا قوله سبحانه ( لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ) (9) آل عمران: 181
وقد ذكر أهل التفسير والسير أنهم قتلوا يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام، واختلفوا في قتلهم لأبيه زكريا عليه السلام.
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 2/411): وذكروا في قتله أسبابا كثيرة، من أشهرها: أن بعض ملوك ذلك الزمان بدمشق، كان يريد أن يتزوج ببعض محارمه أو من لا يحل له تزويجها، فنهاه يحيى عليه السلام عن ذلك، فبقي في نفسها منه، فلما كان بينها وبين الملك ما يحب منها، استوهبت منه دم يحيى، فوهبه لها فبعثت إليه من قتله، وجاء برأسه ودمه في طشت إلى عندها، فيقال: إنها هلكت من فورها وساعتها... روى عن سعيد بن المسيب بسند صحيح قال: قدم بخت نصر دمشق، فإذا هو بدم يحيى بن زكريا يغلي، فسأل عنه فأخبروه، فقتل على دمه سبعين ألفا، فسكن. ( فسبحان الله العزيز ذي انتقام )
قال:روايتين.فت الرواية عن وهب بن منبه: هل مات زكريا عليه السلام موتا، أو قتل قتلا ؟ على روايتين... 
 نسب زكريا ويحيى عليهما السلام..
(ب) محاولة قتل النبي – صلى الله عليه وسلم -
لم يكتف اليهود بتلك العظائم والجرائم مع أنبياء الله، بل حاولوا قتل خاتم الأنبياء والمرسلين، أكثر من مرة، وظاهروا على قتله وقتاله وقتال أصحابه، الكفار وعبدة الأوثان، ومن أشهر محاولات اليهود قتل النبي – صلى الله عليه وسلم -
المحاولة الأولى:
قال تعالى{  يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ} (10) المائدة : 11
 قال ابن كثير ( 2/34 ): وذكر محمد بن إسحاق ومجاهد وعكرمة وغير واحد: أنها نزلت في شأن بني النضير، حين أرادوا أن يلقوا على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحى، لما جاءهم  يستعينهم في دية العامريين، ووكلوا عمرو بن جحاش بن كعب بذلك، وأمروه إن جلس النبي صلى الله عليه وسلم تحت الجدار، واجتمعوا عنده أن يلقي تلك الرحى من فوقه، فأطلع الله النبي صلى الله عليه وسلم على ما تعاهدوا عليه، فرجع إلى المدينة وتبعه أصحابه، فأنزل الله في ذلك هذه الآية.
وليست هذه هي الحادثة الوحيدة التي حاول فيه اليهود قتل النبي صلى الله عليه وسلم فأحبط الله كيدهم، وخيب مسعاهم، بل هناك غيرها.

                        أطلال بيوت يهود خيبر.
المحاولة الثانية:
قالوا:إمام البخاري: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " لما فتحت خيبر وأطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتحها - أهديت إليه شاة فيها سم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن لاك منها مضغة ثم لفظها -: " اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود ", فجُمِعُوا له, فقال لهم حين اجتمعوا عنده: " إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي فيه ؟  قالوقالوا:يا أبا القاسم, فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن أبوكم ؟ "  قالوا: أبونا فلان, قال: " كذبتم، أبوكم فلان " –
قالقالوا: ابن حجر: أي إسرائيل يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام  - قالوا: صدقت وبررت, قال: " فهل انتم صادقي عن شيء، إن سألتكم عنه ؟ "  قاقالوا:م يا أبا القاسم, وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا,   فقال لهم: " مّن أهل النار ؟ " قالوا: نكون فيها زماناً يسيراً، ثم تخلفوننا فيها, فقال لهم: اخسؤا فيها - أي اسكنوا فيها سكون ذلة وهوان - والله لن نخلفكم فيها أبدا
ثمفقالوا:: " هل أنتم صادقي عن شيء، إن سألتكم عنه ؟ " فققالوا:عم, قال: أجعلتم في هذه الشاة سُماً ؟ " قالوا: نعم ، قال: " فما حملكم على ذلك ؟! " قالوا : أردنا إن كنت كاذبا ، أن نستريح منك , وإن كنت نبياً لم يضرك ؟!
 هكذا جوابهم وردهم القبيح، لسيد الخلق، وإمام المرسلين، صلوات الله عليه وسلامه فاليهود حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة، ولكن الله تعالى نجاه من شرهم ومكرهم { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ  هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ}  (11) التوبة : 32- 33
ومع هذا فقد ظل أثر السم فيه صلى الله عليه وسلم  حتى توفاه الله عز وجل  بعد ثلاث سنين، كما روى البخاري في المغازي ( 8/131): عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، مازال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم)
والأبهر: عرق مستبطن بالظهر متصل بالقلب إذا انقطع مات صاحبه.
فإذا كانت هذه الخصلة مذكورة عنهم في كتاب الله تعالى مرارا، فلا يستغرب اجتراؤهم على الأنفس البريئة المعصومة، من الأطفال والنساء والشيوخ وغيرهم.

(4) التطاول والاعتداء باللسان على الأنبياء والمرسلين أولا: صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. الفصل السادس: بني صهيون


الفصل السادس: بني صهيون
أولا: صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
(4) التطاول والاعتداء باللسان على الأنبياء والمرسلين
 يهود من الأعمال التجارية داخله قائلاً لهم مَكتُوب إن بيتي بيت للصلاة، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص. متى 23-13.
قال أبو عثمان رضي الله عنه: الأدب عند الأكابر وفي مجالس السادات من الأولياء يبلغ بصاحبه إلى الدرجات العلا والخير في الدنيا والعقبى. وقال أبو حفص الحداد رضي الله عنه: التصوّف كله أدب، لكل وقت أدب، ولكل حال أدب، ولكل مقام أدب، فمن لازم الأدب بلغ مبلغ الرجال، ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظن القرب، مردود من حيث يرجوا الوصول. وقال ذو النون المصري رضي الله عنه: (إذا خرج المريد عن استعمال الأدب فإنه يرجع من حيث جاء). وقيل: من لم يتأدب لوقت فوقته مقت. وقيل: من حَبَسه النسب أطلقه الأدب، ومن قل أدبه كثر شغبه. وقيل: الأدب سند الفقراء، وزينة الأغنياء.  (1) تفسير البحر المديد في تفسير القرآن المجيد/ ابن عجيبة.
 أما إخواننا اليهود فلم يتورعوا عن إساءة الأدب بل سب أنبياء الله ورسله، والكذب عليهم ودس القصص الخبيثة عن الرسل وأهليهم ، حتى في كتبهم المقدسة ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
 مريم والطفل يسوع بريشة بيير.
·   رميهم للسيدة/ مريم  - عليها السلام- بالزنا: كما قال تعالى عنهم {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً} 
النساء - 156 - وقوله جل وعلا:
  {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً * يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً}سورة مريم (27-28).
مريم والطفل يسوع ويوسف النجار
- جاء في التفسير الكبير للإمام / الرازي ( مفاتيح الغيب):
اعلم أنهم لما نسبوا مريم إلى الزنا لإنكارهم قدرة الله تعالى على خلق الولد من دون الأب ومنكر قدرة الله على ذلك كافر لأنه يلزمه أن يقول: كل ولد ولد فهو مسبوق بوالد لا إلى أول، وذلك يوجب القول بقدم العالم والدهر، والقدح في وجود الصانع المختار، فالقوم لا شك أنهم
أولاً: أنكروا قدرة الله تعالى على خلق الولد من دون الأب، وثانياً: نسبوا مريم إلى الزنا، فالمراد بقوله { وَبِكُفْرِهِمْ } هو إنكارهم قدرة الله تعالى، وبقوله { وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَـٰناً عَظِيماً } نسبتهم إياها إلى الزنا، ولما حصل التغير لا جرم حسن العطف، وإنما صار هذا الطعن بهتاناً عظيماً لأنه ظهر عند ولادة عيسى عليه السلام من الكرامات والمعجزات ما دلّ على براءتها من كل عيب، نحو قوله
{ وَهُزّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً }(3) مريم25 -
ونحو كلام عيسى عليه السلام حال كونه طفلاً منفصلاً عن أمه، فإن كل ذلك دلائل قاطعة على براءة مريم عليها السلام من كل ريبة، فلا جرم وصف الله تعالى طعن اليهود فيها بأنه بهتان عظيم، وكذلك وصف طعن المنافقين في عائشة بأنه بهتان عظيم حيث قال:
{ سُبْحَـٰنَكَ هَـٰذَا بُهْتَـٰنٌ عَظِيمٌ }(4) النور- 16 -
 وذلك يدل على أن الروافض الذين يطعنون في عائشة بمنزلة اليهود الذين يطعنون في مريم عليها السلام.
- قال ابن عباس والجمهور:
في قوله ( وبكفرهم وقولهم على  مريم بهتانا عظيما ): يعني أنهم رموها بالزنا !!!
 - قال ابن كثير رحمه الله ( 1/410): وهو ظاهر من الآية، أنهم رموها وابنها بالعظائم، فجعلوها زانية وقد حملت بولدها من ذلك ! زاد بعضهم وهي حائض ! فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة
يسوع يدخل القدس راكبًا على حمار تحقيقًا لنبؤة زكريا بن برخيا، ومستقبلاً بسعف النخل. بريشة فليكس لويس..
بالصور مراحل القبض على يسوع - عليه السلام - ومحاكمته على يد اليهود ثم صلبه عند إخواننا النصارى
 يهوذا الاسخريوطي ويقف خلفه الشيطان يتفاوض مع رؤساء الكهنة حول ثمن يسوع. لوحة من القرن الرابع عشر..
يهوذا الاسخريوطي يغادر قاعة العشاء الأخير، استعدادًا لتسليم يسوع، حسب المعتقدات المسيحية. بريشة كارل بلوش، القرن التاسع عشر..
 صورة قبلة الخيانة، خيانة يهوذا الإسخريوطي، ويظهر في الصورة بطرس استل سيفه من غمده، وضرب عبد رئيس الكهنة ملخس، وقطع أذنه، لحظة القبض على يسوع
 رسم لمقر المحاكمة بالهيكل.
محاكمة المسيح أمام كهنة يهود
 يسوع أمام المجلس الأعلى لليهود - السنهدرين، حيث تمت جلسة المحاكمة الثانية. بريشة جوزيه دي مادرازو، 1803..
يسوع في جلسة أولى أمام بيلاطس البنطي، الحاكم الروماني. بريشة مونكاسي، 1881..
 أطلق لنا باراباس (بارباس)، رسم الفنان تشارلز لويس مولر.
السيد المسيح مصلوب على جبل الجلجثة. العذراء واقفة تبكي ومعها يوحنا المعمدان، فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ «يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ ثُمَّ. 
·التهكم والاستهزاء بالمسيح عيسى – عليه السلام – بادعاء قتله:
(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} * { بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً } *
)وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله  ) أي هذا الذي يدعي لنفسه هذا المنصب قتلناه ! وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء، كقول المشركين {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} (5)الحجر – 6 -
· أنهم كانوا يخاطبون الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - بما لايليق ولا يجوز من الألفاظ، واتخذوا من سلاح المراوغة والمخادعة ولي اللسان بالقول، سبيلا لإيذاء النبي صلى الله عليه وسلم  فكانوا يلوون ألسنتهم بالكلام السيئ، كما حكا القرآن الكريم، عنهم ذلك ونهى المؤمنين عن مخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم بمثل ألفاظهم، قال الله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(6) البقرة - 104 -
سبب النزول
احد الأحياء اليهودية القديمة في كركوك. مرقد النبي عزرا.
- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ: وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهَا، فَلَمَّا سَمِعَتْهُمُ الْيَهُودُ يَقُولُونَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ وَكَانَ {رَاعِنَا} فِي كلام اليهود سبًّا قبيحًا فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَسُبُّ مُحَمَّدًا سِرًّا فَالآنَ أَعْلَنُوا السَّبَّ لِمُحَمَّدٍ لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِهِمْ، فَكَانُوا يَأْتُونَ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ {رَاعِنَا} وَيَضْحَكُونَ فَفَطِنَ بِهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ عَارِفًا بلغة اليهود وقال: يا أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَئِنْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ فَقَالُوا: أَلَسْتُمْ تَقُولُونَهَا لَهُ؟ فَأَنْزَلَ الله تعالى: {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا} الآيَةَ (7) أسباب نزول القرآن. أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (المتوفى : 468هـ)، المحقق : عصام بن عبد المحسن الحميدان، الناشر : دار الإصلاح – الدمام، الطبعة الثانية 1412 هـ - 1992 م.. قال محقق الكتاب:  قواه الحافظ ابن حجر في "العجاب" (ورقة 35 أ) ويشهد له: ما أخرجه ابن جرير (2/374) عن قتادة بمعناه. وهو مرسل صحيح الإسناد.
 موسى (ع) أحد أنبياء الله الكرام و الذي أرسل الله إلى بني إسرائيل.
فقولهم ( راعنا ) يوهمون السامع أنهم يقصدون المراعاة والإمهال، أو تدبير المصالح، وهم يريدون في الحقيقة الرعونة !! وهي الحمق والخفة ! عاملهم الله بما يستحقون ، فنهى الله تعالى المؤمنين عن استعمال هذه الكلمة ، حتى لا يتخذها اليهود وسيلة إلى إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم والتنقيص من شأنه.
قال الحافظ ابن كثير( 1/96): نهى الله تعالى عباده المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم، وذلك  أن اليهود كانوا يعانون من الكلام ما فيه تورية لما يقصدونه من التنقيص – عليهم لعائن الله – فإذا أرادوا أن يقولوا: اسمع لنا، يقولون: راعنا، ويورون بالرعونة انتهى
وهذه الآية كقوله تعالى {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} (8) النساء – 46 -
فحالهم في العلم ما ذكر من تحريف الكتاب، وأما حالهم في العمل والانقياد،   فإنهم يقولون ( سمعنا وعصينا ) أي سمعنا قولك وعصينا أمرك ! وهذا غاية في الكفر والعناد، والشرود عن الانقياد.
وكذلك يخاطبون الرسول عليه الصلاة والسلام بأقبح خطاب وأبعده عن الأدب، فيقولون (واسمع غير مسمع ) قصدهم: اسمع منا غير مسمع ما تحب، بل ما تكره ( (9) انظر تفسير السعدي
ثم أرشد الله تعالى المؤمنين إلى ما يقولون بدل هذه الكلمة فقال تعالى ( وقولوا انظرنا واسمعوا ) أي: لا تقولوا هذه الكلمة وهي ( راعنا ) لئلا يتخذها اليهود ذريعة لسب نبيكم  صلى الله عليه وسلم وقولوا مكانها ( انظرنا ) أي: انتظرنا وتأن بنا، من نظر بمعنى انتظر، كقوله تعالى ( انظرونا نقتبس من نوركم )
فالآية الكريمة تنبه إلى استعمال الأدب الجميل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتجنب ما يوهم التنقص، وألفاظ الجفاء.
ثم بين تعالى مصير اليهود جزاء تعديهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( وللكافرين عذاب أليم ) جزاء أليم جزاء كفرهم وتطاولهم وسفاهتهم .
ارميا (عاش نحو 650 إلى 585 ق.م) أحد أنبياء بنو إسرائيل. تنبّأ بسقوط أورشليم وينسب إليه سفر إرميا.
ومن الأحاديث النبوية التي تؤكد سوء أدب اليهود:
- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب ابن الاشرف فانه أذى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقام محمد بن مسلمة فقال يا رسول الله أتحب أن تقتله قال صلى الله عليه وسلم نعم.متفق عليه.
حزقيال أحد أنبياء بني إسرائيل.
- قالت أم المؤمنين/عائشة - رضي الله عنها - صلى الله عليه وسلم -: "دخل رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة - رضي الله عنها -: ففهمتها، فقلت: وعليكم السام واللعنة، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مهلاً يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله))، فقلت: يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قد قلت: وعليكم))(10)  رواه البخاري برقم (5678) و(5683)؛ ومسلم برقم (2165).
 القديس هوشع النبي أحد الاثني عشر نبيا من أنبياء بني إسرائيل
- وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبان قطريان غليظان، فكان إذا قعد فعرق ثقلاً عليه، فقدم بز من الشام لفلان اليهودي، فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة، فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كذب، قد علم أني من أتقاهم لله، وآداهم للأمانة)) (11 رواه الترمذي برقم (1213)، وقال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن غريب صحيح؛ والنسائي برقم (4628)؛ وصححه الألباني برقم (1213) في صحيح وضعبف الترمذي؛ وفي صحيح وضعيف سنن النسائي برقم (4628).
 النبي إيلياء عليه السلام والمعروف أيضا بسم (النبي إلياس) وأيضا معروفا في العبرية بسم (ياهو)
 - ومن سوء أدبهم مع نبينا صلى الله عليه وسلم : ما روى البخاري ومسلم وغيرهما : من حديث : أنس بن مالك رضي الله عنه قال : مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : السام عليك ! قال:رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وعليك "  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تدرون ما يقول ؟  ققال: السام عليك "  قالوا يا رسول الله، ألا نقتله ؟  قال : " لا ".  قال : " إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا : وعليكم"
  مرقد النبي حبقوق من انبياء بني اسرائيل ولد ببابل بعد السبي البابلي ودفن بهمدان في إيران.
-عن عائشة رضي الله عنها قالت كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان قطريان غليظان، فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه، فقدم بزٌ من الشام  لفلان اليهودي، فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة، فأرسل إليه فقال - أي اليهودي -: قد علمت ما يريد، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي !!  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذب، قد علم أني من أتقاهم لله، وآداهم للأمانة ".(12) روى الترمذي في سننه (1236) والنسائي
- من ذلك: أنهم  طلبوا من الرسول محمد عليه الصلاة والسلام أن ينزل عليهم كتابا من السماء يقرؤونه.
قال الله تعالى { مُّبِيناً} (13 النساء -153-
قال ابن جريج: وذلك أن اليهود والنصارى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: لن نتابعك على ما تدعونا إليه، حتى تأتينا بكتاب من عند الله إلى فلان أنك رسول الله، وإلى فلان أنك رسول الله !!  قال الله جل ثناؤه ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى  أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ). (14 ابن جرير ( 7/ 640 (
ثم قال ابن جرير: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن أهل التوراة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابا من السماء آية معجزة جميع الخلق أن يأتوا بمثلها، شاهدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدق، آمرة لهم  بإتباعه