الجمعة، 24 أغسطس 2012

(9)الإفساد في الأرض أولا: صفات اليهود في القرآن الكريمة والسنة النبوية المطهرة. الفصل السادس: بني صهيون


الفصل السادس: بني صهيون
أولا: صفات اليهود في القرآن الكريمة
والسنة النبوية المطهرة. 
 (9)الإفساد في الأرض
 من الخصال الذميمة التي تأصلت في اليهود: الإفساد في الأرض، ولذا فهم في جميع استطلاعات الرأي أكثر الشعوب في العالم إثارة للمشاكل.. لأننا إذا ما تتبعنا أي مذهب فاسد أو نحلة منحرفة لوجدت لليهود الباع الكبير واليد الطولي فيها، ولنا أن نتذكر  فساد عبد الله بن سبأ اليهودي في فجر الإسلام الذي فجر الخلاف بين المسلمين في الماضي، أما اليوم فلا يزال ما يفعله سفاحوا الصهاينة أمثال: شارون وبيريز، باراك وأضرابهم من فساد بأرض فلسطين ماثلا أمام ناظرنا  قال تعالى: " وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا". (1)  الإسراء: 4
قال الإمام الطبري:
القضاء: الفراغ من الشيء، ثم يستعمل فـي كلّ مفروغ منه، فتأويـل الكلام فـي هذا الـموضع: وفرغ ربك إلـى بنـي إسرائيـل فـيـما أنزل من كتابه علـى موسى صلوات الله وسلامه علـيه بإعلامه إياهم، وإخبـاره لهم { لَتُفْسِدُنَّ فِـي الأرْضِ مَرَّتَـيْنِ } يقول: لتعصنّ الله يا معشر بنـي إسرائيـل ولتـخالفنّ أمره فـي بلاده مرّتـين { وَلَتَعْلُنَّ عَلُوًّا كَبِـيراً } يقول: ولتستكبرنّ علـى الله بـاجترائكم علـيه استكبـاراً شديداً
يسعى اليهود منذ القدم للسيطرة على العالم بالفساد والمال
أي قد تقدم إخبار الله لهم في كتابه الذي أنزله إليهم أنهم سيفسدون في الأرض مرتين ، ويعلون علوا كبيرا ، أي : يحصل منهم تجبر وطغيان على الناس ، وفجور وتمرد على الله تعالى ورسله ودينه

معظم ملاك شركات الأفلام الجنسية في العالم يهود.
- عن حُذيفة بن الـيـمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنَّ بَنِـي إسْرَائِيـلَ لَـمَّا اعْتَدَوْا وَعَلَوْا، وَقَتَلُوا الأنْبِـياءَ، بَعَثَ اللّهُ عَلَـيْهِمْ مَلِكَ فـارِسَ بُخْتَنَصَّر، وكانَ اللّهُ مَلَّكَهُ سَبْعَ مئَةِ سَنةٍ، فَسارَ إلَـيْهِمْ حتـى دَخَـلَ بَـيْتَ الـمَقْدِسِ فَحاصَرَهَا وَفَتَـحَها، وَقَتَلَ عَلـي دَمِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ ألْفـاً، ثُمَّ سَبِـي أهْلَها وَبَنِـي الأَنْبِـياءِ، وَسَلَبَ حُلـيَّ بَـيْتِ الـمَقْدِسِ، وَاسْتَـخْرَجَ مِنْها سَبْعِينَ ألْفـاً وَمِئَةَ ألْفِ عَجَلَةٍ مِنْ حُلِـيَ حتـى أوْرَدَهُ بـابِلَ  "
قال حُذيفة: فقلت: يا رسول الله لقد كان بـيت الـمقدس عظيـماً عند الله؟! قال: " أجَلْ بَناهُ سُلَـيْـمانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ ذَهَبٍ وَدُرّ وَياقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ، وكانَ بَلاطُهُ بَلاطَةً مِنْ ذَهَبٍ وَبَلاطَةً مِنْ فَضَّةٍ، وعُمُدُهُ ذَهَبـا، أعْطاهُ اللّهُ ذلكَ، وسَخَّرَ لَهُ الشَّياطينَ يَأْتُونَهُ بِهِذِهِ الأشْياءِ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، فَسارَ بُخْتَنَصَّر بهذهِ الأشيْاءِ حتـى نَزَلَ بِها بـابِلَ، فَأقامَ بَنُوا إسْرَائيـلَ فِـي يَدَيِهِ مِئَةَ سَنَةٍ تُعَذّبُهُمُ الـمَـجُوسُ وأبْناءُ الـمَـجُوسِ، فِـيهِمُ الأنْبِـياءُ وأبْناءُ الأنْبِـياءِ ثُمَّ إنَّ اللّهَ رَحِمَهُمْ، فأوْحَى إلـى مَلِكِ مِنْ مُلُوكِ فـارِسَ يُقالُ لُهُ كُورَسُ، وكانَ مُؤْمِنا، أنْ سِرْ بَقايَا بَنِـي إسْرَائِيـلَ حتـى تَسْتَنْقِذَهُمْ، فَسارَ كُورَسُ بِبَنـي إسْرَائِيـل وحُلـيِّ بَـيْتِ الـمَقْدِسِ حتـى رَدَّهُ إلَـيْهِ، فَأقامَ بَنُوا إسْرَائِيـلَ مُطِيعينَ لِلّهِ مِئَةَ سَنَةِ، ثُمَّ إنَّهُمْ عادُوا فِـي الـمَعاصِي، فَسَلَّطَ اللّهُ عَلَـيْهِمْ ابْطِيانْـحُوسَ، فَغَزَا بأْبْناءِ مَنْ غَزَا مَعَ بُخْتَنَصَّر، فَغَزَا بَنِـي إسْرَائِيـلَ حتـى أتاهُمْ بَـيْتَ الـمَقْدِسِ، فَسَبـي أهْلَها، وأحْرَقَ بَـيْتَ الـمَقْدِسِ، وَقالَ لَهُمْ: يا بَنِـي إسْرَائِيـلَ إنْ عُدْتُـمْ فِـي الـمَعاصِي عُدْنا عَلَـيْكُمْ بـالسِّبـاءِ، فَعادُوا فِـي الـمَعاصِي، فَسَيَّرَ اللّهُ عَلَـيْهِمُ السِّبـاءَ الثَّالِثَ مَلِكَ رُومِيَّةَ، يُقالُ لَهُ قاقِسُ بْنُ إسْبـايُوس، فَغَزَاهُمْ فِـي البَرّ والبَحْرِ، فَسَبـاهُمْ وَسَبَى حُلِـيّ بَـيْتِ الـمَقْدِسِ، وأحْرَقَ بَـيْتَ الـمَقْدِسِ بـالنِّـيرانِ " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذَا مِنْ صَنْعَةِ حُلِـيّ بَـيْتِ الـمَقْذِسِ، ويَرُدُّهُ الـمَهْدِيُّ إلـى بَـيْتِ الـمَقْدِسِ، وَهُوَ ألْفُ سَفِـينَةٍ وسَبْعُ مِئَةٍ سَفِـينَةٍ، يُرْسَى بِها عَلـى يافـا حتـى تُنْقَلَ إلـى بَـيْتِ الـمَقْذِسِ، وبِها يَجْمَعُ اللّهُ الأوَّلِـينَ والآخِرِينَ "
- وعن الربيع في قوله ) لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِم (2) [ الإسراء : 4 – 6
نبوخذ نصر الثاني هو نبوخذنصر بن نبوبولصر ملك من ملوك بابل.
قال : كان الفساد الأول , فبعث الله عليهم عدواً , فاستباحوا الديارَ , واستنكحوا النساء واستعبدوا الولدان , وخربوا المسجد , فغَبَروا زمانا , ثم بعث الله فيهم نبيا , وعاد أمرهم إلى أحسن ما كان , ثم كان الفساد الثاني بقتلهم الأنبياء , حتى قتلوا يحي بن زكريا , فبعث الله عليهم بُخْتَنَصَّرَ ( ملك بابل ) , فقتل من قتل منهم , وسبى من سبى , وخرَّب المسجدَ , فكان بُخْتَنَصَّرَ الفسادَ الثاني
فهذا دينهم وطبعهم  الدائم فيهم، قال سبحانه وتعالى ( ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين ) (3) المائدة : 64
 وكلمة( يسعون ) من السعي وتدل على الاجتهاد في ذلك ، والجد في نشر الباطل والشر والمعاصي والفساد بأنواعه ، وإثارة الفتن ، والكيد للإسلام وأهله ، وصد الناس عنه.
 هذا دور أمريكا الحقيقي منذ خمسين عاما.
يقول تعالـى ذكره: يعمل هؤلاء الـيهود والنصارى بـمعصية الله، فـيكفرون بآياته ويكذّبون رسله ويخالفون أمره ونهيه، وذلك سعيهم فـيها بـالفساد. { وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الـمُفْسِدِينَ } يقول: والله لا يحبّ من كان عاملاً بـمعاصيه فـي أرضه. (4) تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري