الثلاثاء، 17 يوليو 2012

عاشراً: تدمير الأسرة بنشر الثقافة الغربية الصليبية في المجتمعات الإسلامية: (5) التخطيط لتحقيق أهدافهم الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي (المسيحية السياسية) من الإسلام.


الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي (المسيحية السياسية) من الإسلام.
(5) التخطيط لتحقيق أهدافهم
عاشراً: تدمير الأسرة بنشر الثقافة الغربية الصليبية في المجتمعات الإسلامية:
 هذه الثقافة التي تسعى إلى نشر وإشاعة الانحراف الجنسي وإفساد المرأة، كما تعمل على مسخ الشخصية العربية والإسلامية، وإهدار هويتها واستبدالها بهوية غربية، ولسوف نعرض لذلك الأمر من خلال:
- المدارس والجامعات الأجنبية المنتشرة في العالم العربي والإسلامي.
  - انحراف المرأة.
- 1- المدارس والجامعات الأجنبية المنتشرة في العالم العربي والإسلامي.
 لا يمر عام دراسي إلا ونجد عشرات إن لم تكن مئات المدارس والجامعات الأجنبية قد أنشأت في عالمنا العربي الإسلامي.. وقد تناقضت الآراء حول أهمية هذا التعليم فهناك من يعارضه بشدة ويراه رجسا من عمل الشيطان لأنه يمثل الوجه الأخر من التنصير والاستعمار الثقافي..وهناك من يراه ضرورة للحاق بركب التقدم العلمي ولاغني عنه إذا أردنا التخلص من التخلف الذي تعيشه امة.. وهناك فريق ثالث يري ضرورة وضع ضوابط له بدلا من جعله بديلا للتعليم الحكومي الذي لا يعاني كثير من الأمراض ولكنه ليست مستعصية على العلاج..من هنا تأتي أهمية هذا التحقيق عن التعليم الأجنبي ما عليه وماله.  


في البداية نعرض بعض الإحصائيات والمعلومات التي تؤكد خطورة التعليم الأجنبي في عالمنا العربي والإسلامي:
- نسبة الطالبات المحجبات بالمدارس الأجنبية لا تتعدي 5% في حين تمنع بعض المدارس والجامعات دخول المحجبات إليها أصلا.
- بعض أسماء المدارس الأجنبيّة في بلادنا تنصيرية صريحة ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
المدرسة اليسوعية.. مدرسة المطران المارونية.. الفرير.. المعمدانية.. التراسنطا.. راهبات ماريوسف.. الراعي الصالح.. المطران.. المانويت.. راهبات الفرنسيسكان.. الكلية الأهلية.. ميتم الأرض المقدسة.. هانوميان بوزباستيان البيلار.. المدرسة الأميريكة.. والأرمن الأرثوذكس.. طاركنشاتس.. الشبان المسيحية.. الافنستت.. المخلص.. السالزيان.. الصناعية.. السبئيين.. راهبات سيدة الرسل.. الكلية البطريركية.. اللاتينية.. الناصري.. الإنجيلي.. التقارب.. المسيحي.. راهبات الوردية.. الثقافة الأرثوذكية.. السريان.. راهبات صهيون.. القبطية.. دار الطفل.. الشهيدة دميانة.. سيدة البشارة.. السلام.. المحبة.. القدسية مريم.. القديس نقولا.. العائلة المقدسة.. المدرسة الليسية.. الراهبات الفرنسيسكان.. الكلية الفرنسية.. كلية الجيزويت.. كلية الفرير.. كلية فكتوريا الإنجليزية.. كلية سان مارك الفرنسية.. كلية سانت كاترين.. مدارس أم الإله.. مدارس بنات الإحسان.. مدارس العازاريين.. مدرسة القلب المقدس.
 - بعض المدارس غيرت الأسماء للتعمية مثل: "مدارس الأفق الأمريكية" و "مدارس الأفق العالمية" و"مدارس نافذة المستقبل العالمية"، و"الأكاديمية العالمية" و"المدرسة الأمريكية" و"المدرسة الكندية"و"المدرسة البريطانية"..البطريركية اللاتينية.. جمعية القدس والمشرق.. المجمع الكنسي.. بطريركية الأرمن.. إرسالية المعمدانية.. جمعية المانونيت.. الأسقفية الإنجليكانية لكنيسة المعمدانية.. راهبات الفرنسيسكان.. أخوة المدارس.. المسيحية.. الآباء الفرنسيسكان.. الرهبنة السالية.. الكنيسة اللوثرية.. الاتحاد اللوثوري العالمي.. مؤسسة الأمريكان.. جمعية اتحاد القدس.. جمعية السريان الخيرية.. إرسالية الأفدنستت.. بطريركية الروم الكاثوليك.. وبطريركية الروم الأرثوذكس.. بطريركية الأرمن الكاثوليك.. مطران السريان الأرثوذكس.. جمعية التقارب المسيحي وهناك مدارس تابعة للسفارات الأجنبية ولهذا تجدها مدارس: "فرنسية" و"ألمانية" و"أمريكية" أو غيرها وهي مشهورة باسم "مدارس الجاليات".
 - بعض هذه المدارس ليست غزوا دينيا فقط بل لا ديني أيضا بدليل إنه يتم في بعض المدارس إقامة شعائر الصلوات النصرانية والترانيم وإثارة الشبه حول الإسلام وتلقينها لهذه النفوس البريئة وعرض الكتب التي تطعن في الإسلام.ووصل الأمر إلى وجود بعض المدارس التي تدعو إلى الإلحاد أو الديانات الوضعية.
 - كتب في تقرير لروبرت ساتلوف مدير قسم السياسة والتخطيط في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى " المدارس الأمريكية في البلاد العربية والإسلامية ليست مجرد صروح تعليمية رفيعة المستوى بل هي سلاحنا السري في معركة أمريكا الأيديولوجية لأمركة المجتمعات العربية والإسلامية.
ولدينا 185 نوع من المدارس الأمريكية منتشرة في 132 دولة, من بينها 50 مدرسة كبري لكل منها فروع كثيرة في البلدان العربية والإسلامية وتخضع مباشرة لإشراف وزارة الخارجية الأمريكية من خلال مكتب خاص يسمى مكتب المدارس الأمريكية عبر البحار ونعمل على غرس القيم الأمريكية مثل الاختلاط بين الذكور والإناث في جميع المراحل والترويج للثقافة وأسلوب الحياة الأمريكية.
- المدارس الأمريكية في إحدى الدول العربية قامت بتعيين مرشدة تربوية بهدف توزيع واقيات الحمل على الطلبة لمنع الحمل وانتشار الأمراض الجنسية بل إن الحديث الجنسي بين الطلاب والطالبات أصبح أمرا مألوفا.
- حذرت دراسة ميدانية من أن أكثر من ربع طلاب المدارس الأجنبية  يتعاطون المخدرات بكافة أشكالها.

 ومن أبرز الآراء حول المدارس والجامعات الأجنبية في المنتشرة في العالم العربي والإسلامي ما ذكره:

·      الدكتور جعفر عبد السلام..الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يؤكد
أن المدارس والجامعات الأجنبية غالبا ما يكون خريجوها منسلخين عن ثقافتهم ولغتهم ودينهم وتاريخهم لأنها تتجاهل ديننا الإسلامي وتاريخنا العربي والإسلامي وتدرس كتبا ومواد تخالف تاريخ وتقاليد وعادات المجتمعات العربية. وعلينا أن نصلح مدارسنا جامعاتنا الحكومية وان لدينا أنظمة تعليمية متطورة والاهتمام بتدريس اللغة الإنجليزية لغة عالمية في مرحلة سنية ما بعد العاشرة حتى يجيد طلابنا لغتهم الأم أولا.
وأوضح أن الاهتمام بتدريس اللغات الأجنبية بحجة أن التعليم في الغرب متقدما جدا ومن مصلحتنا استقدام المعلمين والخبرات التربوية الغربية إلى بلادنا ليس معناه الاستسلام التام وإهمال لغتنا وإسلامنا بل علينا أن نحمد الله أن جعلنا عربا مسلمين نتحدث بأرقي وأقدم لغة ستستمر إلى قيام الساعة لأنها لغة القرآن وقد شرفها الله بإنزال القرآن بها حيث قال {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}[الآية2:سورة يوسف]. وعلينا أن ندرك المدارس والجامعات الأجنبية تمثل بؤر تغريب واستعمار ثقافي في المنطقة بدليل انه عندما دخل الاستعمار التقليدي بلادنا العربية افتتح المدارس الأجنبية التي تدرس لغته أولا  ثم دخلت القوات والجيوش وعندما طردته المقاومة  عاد إلينا من جديد عبر هذه المدارس والجامعات الأجنبية، ولهذا لابد أن تكون هناك مواد في جميع مراحل التعليم.
 ·      الدكتور سعيد إسماعيل علي..أستاذ التربية بجامعة عين شمس: إن
التعليم وخاصة في مراحله الأولي أحد المحاور الرئيسة في تكوين الشخصيات و صياغة العقول ولهذا فإن خطورة هذه المدارس الأجنبية بمناهجها التي يتم تدريسها في البلدان العربية أنها تحمل لنا قيم ومعاني تخالف تقاليدنا بعد أن وصل الأمر في بعض الدول العربية للاستعانة بأجانب لوضع مناهجنا الدراسية العربية وما قاموا به حذف نصوص دينية معينة عن اليهود لتسهيل التطبيع بل وحذف بعض البطولات العربية لأنها تمثل عنف وتحث على كراهية الآخر مثل الحروب الصليبية وترسيخ ضرورة فصل الدين عن الدولة وأن الدولة العلمانية هي الحل.
وأوضح الدكتور إسماعيل إنه لمن المؤسف أن كثيرا من هذه المدارس تعمل في ظل غياب رقابية وطنية حقيقية وليست شكلية لوضع الضوابط الخاصة بمدي توافقها مع تقاليد وأخلاقيات كل دولة حتى وصل الأمر لتدريسها كتبا وموادا تخالف تاريخنا وتقاليدنا وعاداتنا العربية والإسلامية ففي إحدى المدارس الأجنبية تم الكشف عن كتاب تاريخ يدرس للطلاب تاريخ قيام دولة إسرائيل بعد محرقة الهولوكوست وتأكيدا لحق اليهود في دولة أجدادهم.
 ·      الدكتور محمد يونس الحملاوي.. الأمين العام للجمعية المصرية لتعريب العلوم:إن استمرار منظومة العليم الأجنبي سيؤدي مستقبلا إلى تجزئه ثقافية وتناقض في فكر أفراد المجتمع بعد أن يتم اختراقه ثقافيا واجتماعيا مما يؤدي للتآكل الفكري والحضاري لكل مقوماته الحضارية والتاريخية والدينية ولابد أن ندرك أن القائمين على التعليم الأجنبي من الأجانب لم يأتوا لبلادنا حبا فينا وإنما لهم أهداف التي تركوا أوطانهم وأسرهم من أجلها ومنها "تغريب الأجيال "حتى يتكرر مشهد الفتوحات الإسلامية مرة أخري وليس هناك اقوي من تغيير المناهج أو استبدالها.
ويطالب الدكتور الحملاوي  بالرجوع إلى تاريخ إنشاء تلك المدارس والجامعات الأجنبية في بلادنا العربية والإسلامية حيث كانت أداة للتبشير والاستعمار في آن واحد والنماذج على ذلك أكثر من أن تحصي في المشرق والمغرب ولهذا فإن الأمم التي تحرص على توحيد آمالها لابد تصب عقول أبناءها في منظومة تعليمية وقيمية وأخلاقية متجانسة وليست متناقضة كما هو الواقع الآن حيث نجد التعليم العام والخاص والأجنبي والديني مما يجعل أبناء البلاد شيعاً تتضارب ميولهم وآمالهم حتى أنهم في بعض الأوقات يكونون أعداء.
ويعرض الدكتور الحملاوي  نقطة خطيرة وهي أن التعليم باللغات الأجنبية للأطفال دون سن الثانية عشرة يؤدي إلى حدوث التشويش اللغوي لديهم مما يؤدي لاختلاط الحروف العربية بالأجنبية نتيجة الازدواج اللغوي ومن المعروف علميا أن "فرنجة اللسان"  تؤدي إلى" فرنجة العقل".والمخرج الوحيد لذلك هو تعلم الطفل اللغة العربية وحدها ثم يبدأ في تعلم اللغات الأجنبية بعد إتقان العربية وهذا لا يكون قبل سن 12 سنة  حتى لا يعاني الازدواج اللغوي ونهدر أموالنا في العدوان على لغتنا وإهانتها في وطنها لأنه لا توجد دولة محترمة  تقوم بتدريس العلوم التطبيقية بغير لغاتها القومية وأفضل مثال على ذلك اليابان بل إسرائيل تعلم طلابها بالعبرية أولا حتى لا يشعروا بالدونية أمام اللغات الأجنبية لأن الإنسان لا يستوعب العلم ولا يبدع  بعيدا عن لغته القومية وقد أدت الازدواجية الحالية إلى تدني المستوى العلمي لخريجي الكليات التطبيقية وضعفهم في اللغتين العربية والأجنبية معًا لأن الدراسات العلمية تؤكد أن كفاءة التعليم والتعلُّم باللغة الوطنية تفوق بكثير التعليم والتعلم باللغة الأجنبية. (1) مجلة البيان - المدارس والجامعات الأجنبية غزو ثقافي أم ضرورة عصرية؟! التاريخ: 28/02/33
- 2 - انحراف المرأة.

·   تقول المبشرة آن ميليغان:               لقد استطعنا  أن نجمع في صفوف كلية البنات في القاهرة بنات آباؤهن باشاوات وبكوات، ولا يوجد مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ المسيحي، وبالتالي ليس هناك من طريق أقرب إلى تقويض حصن الإسلام من هذه المدرسة. ماذا يعنون بذلك ؟ إنهم يعنون أنهم بإخراج المرأة المسلمة من دينها يخرج الجيل الذي تربيه ويخرج معها زوجها وأخوها أيضاً وتصبح أداة تدمير قوية لجميع قيم المجتمع الإسلامي الذي يحاولون تدميره وإلغاء دوره الحضاري من العالم.
 

·      وفي فلسطين المحتلة:
-  تدعو السلطات الصهيونية الشباب العربي بحملات منظمة وهادئة إلى الاختلاط باليهوديات وخصوصاً على شاطئ البحر وتتعمد اليهوديات دعوة هؤلاء الشباب إلى الزنا بهن، وأن السلطات اليهودية تلاحق جميع الشباب الذين يرفضون هذه العروض، بحجة أنهم من المنتمين للحركات الفدائية ، كما أنها لا تُدخل إلى الضفة الغربية إلا الأفلام الجنسية الخليعة جداً.
-  كذلك تفتح على مقربة من المعامل الكبيرة التي يعمل فيها العمال العرب الفلسطينيون دوراً للدعارة مجانية تقريباً، كل ذلك من أجل تدمير أخلاق أولئك الشباب، لضمان عدم انضمامهم إلى حركات المقاومة في الأرض المحتلة. 

·   ومن أبرز ما جاء في وثيقة بكين، التي تتعلق بحماية الحرية الجنسية بين عدة اختيارات منها:
-   إما أن يكون مخنثا يضع السوتيان على صدره، أو تربي الشارب إذا كانت امرأة.
-        إما أن تكون لوطيا تمارس الشذوذ مع غيرك من الرجال.
-   وبالنسبة للمرأة يمكن إذا أرادت أن تكون سحاقية تمارس الشذوذ مع امرأة أخرى.
-   وبالنسبة للرجل أو المرأة فيمكنهما السير على النظام التقليدي المألوف.
وليس خفيا على ذي لب أن الهدف من وراء ذلك كله هو تحقيق الانحلال والانهيار بقوام الأسرة والمتمثل في المرأة، ومن ثمة يحل الخراب والدمار بالأسرة، ثم بالمجتمع ككل، وهنا يحل الخراب والدمار بالعالم الإسلامي، وهذا هو المطلوب من قبل الغرب
 فالمراة والشباب هما الأساس في كل نهضة وقد قال الشاعر احمد شوقي:
اللام مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
ولهذا يركز أعدائنا حملاتهم علي المرأة والشباب، فبتقويضهما يتم تفويض المجتمع كله.