السبت، 15 سبتمبر 2012

(27) المكر والخداع أولا: صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. الفصل السادس: بني صهيون



الفصل السادس: بني صهيون
أولا: صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
(27) المكر والخداع
 من الصفات القبيحة التي تأصلت في نفس اليهود، على مر الأيام المكر والخداع، وهذا ما برز واضحا في سلوكهم وفي حياتهم على اختلاف مراحلها، فاليهود قوم قد مارسوا كل فعل قبيح في حياتهم
يقول الحاج أمين الحسيني -رحمه الله-: لقد بلونا هذا العدو وخبرناه، وأدركنا مدى تصميمه على استئصال شأفتنا وإبادتنا، كما أدركنا مدى خطره على العرب والمسلمين جميعاً، ومن هنا جاء اعتقادنا أن لا حل لقضية فلسطين ولا درء لهذا الخطر الداهم إلا الجهاد، الجهاد الصادق، الطويل النفس، المنبثق عن العزم والتصميم وإرادة القتال، ونعتقد أن الأمة الإسلامية لن يكون لها مبرر أمام الله والتاريخ والأجيال القادمة إذا هي تقاعست أو فرطت لأنها تملك جميع أسباب القوة والمنعة وهي بالتالي قادرة على تحقيق النصر بإذن الله.
الحسيني بين عناصر فرق الموت الاسلامية التي انشأها بالتحالف مع النازيين.
ويمضي الحاج أمين الحسيني -رحمه الله-، مفتي فلسطين ورمزها، أيام قيادته لحركة الجهاد ضد الصهاينة، يحشد الأدلة على صحة رأيه، فيقرر أن الأمة العربية تجاوز عددها 100 مليون، وأن زيادتها السنوية أكثر من ثلاثة ملايين، وأن الأمة المسلمة تجاوز عددها 700 مليون، وأن زيادتها السنوية أكثر من عشرين مليوناً، وهو ما يجعل قدرة العرب والمسلمين على القتال والتعويض والتجدد كبيرة جداً خلافاً للصهاينة المعتدين، وهو يذكر بطبيعة الحال الأرقام التي كانت في أيامه، أما الآن فهي أكبر بكثير، وهو ما يؤكد صدق نظرته، وصحة استشرافه للمستقبل.
امين الحسيني مع القادة النازيين.
 ثم يمضي الزعيم الفلسطيني -في سياق حشد أدلته لإثبات وجهة نظره- فيتحدث عن إمكانيات الأمة فيقول: ومن حيث الإمكانيات فقد حبا الله تعالى أمتنا بموارد عظيمة وثروات هائلة، وجعلها من أغنى الأمم، وأعطاها بسطة في الرزق والأرض والموقع. وقد أثبتت حرب رمضان المبارك على قصرها صحة ما نقول، وأنزلت بالعدو من الهلع والجزع ما كشف لنا عن نقاط ضعفه الكبيرة، كما أثبتت الحرب أن لا جامع لهذه الأمة كالجهاد، ولا موحد لكلمتها كالقتال.
 ثم يؤكد بإلحاح على وجوب الحذر من الصهاينة المعتدين، فهم أهل مكر وغدر وخديعة فيقول: وإني أحذر من مكر اليهود وخداعهم، فليس في نيتهم سلام حقيقي، وحين يتظاهرون بالسلام، إنما يريدون كسب الوقت للتأهب لعدوان جديد        http://www.alukah.net/Web/algheder/0/43363/#ixzz26bFmTbsW (1)
ومما جاء في سيرة نبينا – صلى الله عليه وسلم – خاص بمكر وخداع اليهود:


 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم يرجون أن يقول لهم يرحمكم الله فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم. (2) رواه الترمذي وصححه الألباني..
- روى ابن جرير في تفسيره من طريقه بالسند إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: قال كعب بن أسد وابن صوريا وشاس بن قيس بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد, لعلنا نفتنه عن دينه, فأتوه فقالوا: يا محمد إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم, وسادتهم, وإنا إن اتبعناك اتبعنا يهود ولم يخالفونا, وإن بيننا وبين قومنا خصومة فنحاكمهم إليك. فتقضي لنا عليهم, ونؤمن لك ونصدقك, فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنزل الله فيهم: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) – إلى قوله – ( لقوم يوقنون ). (3)  ابن هشام في السيرة عن ابن إسحاق .