الخميس، 5 يوليو 2012

سادسا: تشجيع الكتب والأبحاث التي تطعن في الإسلام، وتشكك المسلمين في دينهم: (5) التخطيط لتحقيق أهدافهم الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي ( المسيحية السياسية من الإسلام)

الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي ( المسيحية السياسية من الإسلام)

 (5) التخطيط لتحقيق أهدافهم:


سادسا: تشجيع الكتب والأبحاث التي تطعن في الإسلام، وتشكك المسلمين في دينهم:
إن الغرب الصليبي مهما لبسوا على المسلمين وسمّوا أفعالهم بأسماء مغايرة لمعتقداتهم إلا أن تغيير الأسماء لا يغير من الحقائق شيئاً، وهم الذي أخبر الله عنهم بقوله تعالى (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).
ومن أبرز الكتب التي طعنت في الدين الإسلامي:
·   كتاب مؤتمر العاملين المسيحيين بين المسلمين جاء فيه: إن المسلمين يدّعون أن في الإسلام ما يلبى كل حاجة اجتماعية في البشر، فعلينا نحن المبشرين أن نقاوم الإسلام بالأسلحة الفكرية والروحية،  تنفيذاً لذلك وضعت كتب المستشرقين المتربصين بالإسلام، التي لا تجد فيها إلا الطعن بالإسلام، والتشكيك بمبادئه، والغمز بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
·   موسوعة تاريخ الجنس البشري وتقدمه الثقافي والعلمي، الذي أصدرته منظمة اليونسكو، فقد جاء به:
§   الإسلام ترتيب ملفق من اليهودية والمسيحية والوثنية العربية.
§      القرآن كتاب ليس فيه بلاغه.
§   الأحاديث النبوية وضعت من قبل بعض الناس بعد وفاة الرسول بفترة طويلة ونُسبت إلى الرسول.
§   وضع الفقهاء الفقه الإسلامي مستندين إلى القانون الروماني والقانون الفارسي والتوراة وقوانين الكنيسة.
§      لا قيمة للمرأة في المجتمع الإسلامي.
§      أرهق الإسلام أهل الذمة بالجزية والخراج.
 سلمان رشدي
·   آيات شيطانية رواية من تأليف الكاتب البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي. صدر في لندن في 26 سبتمبر1988 والتي تعرض فيها لزوجات الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – بالكثير من التجريح، وبعد 9 أيام من إصدار هذا الكتاب منعت الهند سلمان رشدي من دخول بلادها وتلقى دار النشر الذي طبع الكتاب الآلاف من رسائل التهديد والاتصالات التلفونية المطالبة بسحب الكتاب من دور بيع الكتب.

 قامت بنغلاديش والسودان وجنوب أفريقيا وكينيا وسريلانكا وتايلاند وجمهورية تنزانيا المتحدة وإندونيسيا وفنزويلا وسنغافورة بمنع الكتاب وخرجت مظاهرات تنديد بالكتاب في إسلام آباد ولندن وطهران وبومبي ودكا واسطنبول والخرطوم ونيويورك. حصلت خلال عمليات الاحتجاج هذه حادثتين لفتتا أنظار العالم وهي حادثة حرق أعداد كبيرة من الكتاب في براد فورد في المملكة المتحدة في 14 يناير 1989 والحادثة الثانية هي صدور فتوى من الخميني في 14 فبراير 1989 بإباحة دم سلمان رشدي وهاتان الحادثتان لفتتا نظر وسائل الأعلام الغربية بشدة.

·   جاء في مدونة جُند الله:  شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب المنعقد حالياً حتى 13 فبراير 2010 نشاطاً تنصيرياً غير مسبوق حيث شاركت جيوش جرارة من المنصرين جاءت من كل صوب وحدب سعياً منها في التأثير علي آلاف المسلمين الذين يزرون المعرض يومياً المنصرون احتلوا طرقات المعرض بالكامل خصوصاً عند سور الأزبكية حيث تصم أصواتهم آذان المارة حيث يصرخون ” أربع كتب بربع جنية، (كتاب وCD فيديو بجنيه، الإنجيل بجنية وعليه 3 كتب هدية. … الخ، وذلك علي مرأى ومسمع من الأمن الذي اكتفي بدور المتفرج حيث أن هناك أكثر من 100 دار عرض “مسيحية” تستخدم الإغراء المادي والجنسي للتعارف على شباب المسلمين ويتم متابعتهم والتواصل معهم بعد انتهاء المعرض. الأسلوب الدافئ ودبلوماسية الحديث هما سلاحا المنصرين خلال المعرض حيث يحفظون كلاماً معسولاً يقومون بتقليمه للمارة بشأن الخلاص والحرية ..
 فضلاً عن روحانيات المسيحية، وبمجرد أن يجدوا ضالتهم في شاب مسلم – حبذا لو كان يسير منفرداً – حتى ينقضون عليه بأن يعطيهم دقائق من وقته ويعطون العديد من الكتيبات – مجاناً – ثم يصحبونه إلي داخل دور العرض التي تكتظ بالعديد من المؤلفات التي يفاجأ ” الضحية ” أن مؤلفيها مسلمون مثل كتب خليل عبد الكريم وسيد القمنى التي تطعن في الإسلام حيث تباع في المكتبات المسيحية على أنهما من شيوخ الأزهر، فضلاً عن عرض كتاب بعنوان ” المصاحف ” لشخص يدعى ” أبو داوود السجستاني ” به طعن في القرآن الكريم،  بحجة أن علماء المسلمين هم الذين كتبوا هذا ! أما أشهر الكتب التنصيرية بالمعرض فأبرز مؤلفيها داود رياض أرسانيوس، يوسف درة الحداد، عوض سمعان، مكاري يونان، متياس نصر، مرقص عزيز، عبد المسيح بسيط، منيس عبد النور، زكريا بطرس ” و أشهر الكتب التي تباع بالمعرض هي ” هل يشهد الإسلام لصحة التوراة والإنجيل، أقوال الآباء بعدم التحريف للكتاب المقدس لـ ” داود رياض أرسانيوس ” أما القمص زكريا بطرس فله العديد من المؤلفات مثل ” الناسخ والمنسوخ، تساؤلات حول القرآن، نساء النبي، عدم تحريف الكتاب المقدس "، الفداء في الإسلام، حتمية الفداء، أرضية مشتركة بين المسيحية والإسلام ” علاوة علي كتب القمص عبد المسيح بسيط كاهن كنيسة العذراء بمسطرد ومنها هل تنبّأ الكتاب المقدّس عن نبيّ آخر يأتي بعد المسيح؟ ، هل صلب المسيح حقيقة أم شُبّه لهم؟ ، الكتابُ المقدّس يتحدى نُقّاده والقائلين بتحريفه.

·      بعد أحداث 11 سبتمبر 2001:

شهد العالم تصاعدا في الكتابات التي تطعن في شخصية الرسول وصدر العديد من الكتب التي اشتهرت وانتشرت لأسباب لا تتعلق بخبرة مؤلفي هذه الكتب بتاريخ الديانات وإنما نتيجة للتعميم الذي استعمله أقلية في العالم الغربي نتيجة شعورهم بالحزن والغضب وقد تعرض حتى بعض أتباع الديانة السيخية في بعض الأحيان إلى مضايقات بسبب اعتقاد البعض أنهم مسلمون ومن أشهر الكتب التي صدرت في هذه الفترة:

 غلاف كتاب نبي الخراب

- كتاب باسم "نبي الخراب" بالإنجليزية: Prophet Of Doom) للمؤلف كريك ونن بالإنجليزية: Craig Win الذي وصف الرسول محمد بقاطع طريق استعمل حسب زعمه البطش والاغتيالات والخداع للوصول إلى السلطة المطلقة.

- قامت شركة كيرسنت مون ببليشنغ (بالإنجليزية: CRESCENT MOON PUBLISHING)، بنشر كتيب كاريكاتيري اسمه "محمد صدق وإلا"، لحساب رسام استعمل اسماً مستعاراً وهو عبد الله عزيز. محمد صدق وإلا، عبارة عن كتيب من 26 صفحة من الغلاف إلى الغلاف (13 ورقة) ويطرح الكتيب الحديث والسنة النبوية بصورة مهينة عدا عن الرسومات التي تظهر النبي محمد صلى الله عليه وسلم بصورة غبية بهدف إقناع السود الأمريكين بعدم التحول إلى منظمة أمة الإسلام. الناشر مع أنه وضع اسمه على الكتيب رفض إضافة الكتيب على موقعه الإلكتروني. وترك الدعاية للمؤلف الذي أنشأ صفحة إنترنت للدعاية والبيع.
- في 2004 قامت أيان ماجان مع منتج الأفلام الهولندي ثيو فان غوخ بكتابة وتصوير فيلم الخضوع، والذي يدور حول الظلم الذي تتعرض له النساء في الثقافات الإسلامية حسب فهمها. الفلم انتقد بشدة من قبل المسلمين الهولنديين، تم قتل المخرج ثيو فان غوخ على خلفية هذا الفيلم في 2 نوفمبر 2004 على يد محمد بويري.
 - في سبتمبر 2005 قامت صحيفة دانمركية مشهورة يلاندز بوستن بإقامة مسابقة لرسم كاريكاتير للنبي محمد وقامت الصحفية باختيار 12 رسمة من الرسوم المرسلة وفيها استهزاء وسخرية من النبي محمد فإحداها تظهر النبي وهو يلبس عمامة على شكل قنبلة بفتيل، وقد حاولت الجالية الإسلامية وقف الصور لكن الجريدة رفضت وكذلك الحكومة أيدت الجريدة بحجة حرية التعبير، فقامت الجالية الإسلامية بتنظيم حملة وجولة في العالم الإسلامي للدفاع عن النبي محمد.
 وقامت العديد من الدول الإسلامية باستنكار الحدث فصدر بيان لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى الوزراء لمناقشة الموضوع. وقامت المملكة العربية السعودية بسحب سفيرها في الدانمارك للتشاور وقامت ليبيا بإغلاق سفارتها في الدانمارك وصدرت إدانات من جهات مختلفة منها حزب الله اللبناني وهيئة علماء المسلمين في العراق وبرلمان دولة الكويت وبرلمان مصر.
 وبدأت في كثير من بلدان العالم الإسلامي الدعوة لمقاطعة المنتجات الدانمركية، وتتركز المقاطعة على منتجات الألبان وغيرها والدعوة بدأت شعبية وعبر الصحف والقنوات الغير رسمية وعبر رسائل الجوال، وقامت مراكز تجارية كبيرة في السعودية بمنع بيع منتجات دانمركية وكذلك في الإمارات والكويت والبحرين وباقي الدول، وقد حاولت شركات كبرى بمحاولات لمنع المقاطعة عن طريق إعلانات تجارية بصفحة كاملة في صحيفة الشرق الأوسط، كما أحرقت السفارة الدانمركية والنرويجية بسوريا والسفارة الدانمركية بلبنان، وسحب أيضا السفير الليبي من الدولة المسيئة إلى الرسول كما اقتحم المتظاهرون الأندونسيون مبنى السفارة الدانمركية وأحداث أضرار جسيمة بها وطردت إيران البعثة السياسية الدانمركية والصحفيون الدانمركيون من أراضيها.

الأربعاء، 4 يوليو 2012

خامسا: منع وحدة المسلمين: (5) التخطيط لتحقيق أهدافهم: الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي ( المسيحية السياسية من الإسلام)

الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي ( المسيحية السياسية من الإسلام)

 (5) التخطيط لتحقيق أهدافهم:


خامسا: منع وحدة المسلمين:
 ومن ابرز الأقوال التي توضح صدق نيتهم في ذلك ما ذكره:
·      القس سيمون: إن الوحدة الإسلامية تجمع آمال الشعوب الإسلامية،وتساعد على التملص من السيطرة الأوربية، والتبشير   عامل مهم في كسر شوكة هذه الحركة، من أجل ذلك يجب أن نحوّل بالتبشير اتجاه المسلمين عن الوحدة الإسلامية.
·      المبشر لورنس براون: إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربية، أمكن أن يصبحوا لعنةً على العالم وخطراً، أو أمكن أن يصبحوا أيضاً نعمة له، أما إذا بقوا متفرقين، فإنهم يظلون حينئذ بلا وزن ولا تأثير، ثم ُيكمل حديثه:يجب أن يبقى العرب والمسلمون متفرقين، ليبقوا بلا قوة ولا تأثير. 
·      أرنولد توينبى في كتابه الإسلام والغرب والمستقبل: إن الوحدة الإسلامية نائمة، لكن يجب أن نضع في حسابنا أن النائم قد يستيقظ.
 ألبرت أوغست غابرييل هانوتو
·   ولا ننسى فرح غابرائيل هانوتو وزير خارجية فرنسا حينما انحل رباط تونس الشديد بالبلاد الإسلامية، وتفلتت روابطه مع مكة، ومع ماضيه الإسلامي، حين فرض عليه الفرنسيون فصل السلطة الدينية عن السلطة السياسية.


الثلاثاء، 3 يوليو 2012

الصهيو مسيحية: رابعا تفريق شمل العرب ومنع وحدتهم: ------- الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي ( المسيحية السياسية من الإسلام) (5) التخطيط لتحقيق أهدافهم

الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي ( المسيحية السياسية 
من الإسلام)

(5) التخطيط لتحقيق أهدافهم

رابعا تفريق شمل العرب ومنع وحدتهم:

 العرب هم الذين حملوا لواء الإسلام إلى مختلف ربوع المعمورة، وإن وحدتهم تُقرب السبيل إلى وحدة المسلمين، ويؤيد ذلك ويدعمه ما ذكره مورو بيرجر حيث قال( لقد ثبت تاريخيا أن قوة العرب تُعني قوة الإسلام، فليدمروا العرب، ليدمروا بتدميرهم الإسلام.)
ولا ننسى ما قام به كامبل بنرمان رئيس وزراء بريطانيا سنة 1907 حيث قام بتشكيل لجنة من علماء التاريخ ورجال القانون و السياسة ليس من بريطانيا وحدها وإنما من عدة دول أوربية، ووجه بنرمان خطابا لهذه اللجنة محدداً لها مهمتها وأهدافها جاء فيه:
 ( إن الإمبراطوريات تتكون وتتسع وتقوى، ثم تستقر إلى حد ما، ثم تنحلَّ رويداً رويداً، وتزول، والتاريخ ملئ بتلك الأمثلة، وهي لا تتغير بالنسبة لأي إمبراطورية أو أمة، فهناك إمبراطوريات: روما وأثيبتا والهند والصين، وقبلها بابل وأشور والفراعنة وغيرها، فهل يمكن الحصول على أسباب أو وسائل تحول دون سقوط الاستعمار الأوربي وانهياره، أو تؤخر مصيره المظلم بعد أن بلغ الذروة الآن، وبعد أن أصبحت أوربا قارة قديمة استنفذت كل مواردها، وشاخت معالمها، بينما العالم الآخر لا يزال في شبابه يتطلع إلى مزيد من العلم والتنظيم والرفاهية؟.)
 هذا ولقد ظل هؤلاء العلماء يبحثون ويتدارسون طيلة سبعة أشهر، ثم قدموا نتيجة أبحاثهم في هيئة تقرير سري خاص إلى وزارة الخارجية البريطانية ومن أبرز ما جاء في هذا التقرير:
 إن الخطر ضد الاستعمار الأوربي في آسيا وفي أفريقية ضئيل، ولكن الخطر الضخم يكمن في البحر المتوسط، وهذا البحر همزة الوصل بين الغرب والشرق، وحوضه مهد الأديان والحضارة، ويعيش في شواطئه الجنوبية والشرقية بوجه خاص شعب واحد تتوافر له وحدة التاريخ والدين واللسان، وكل مقومات التجمع والترابط، هذا فضلا عن نزعاته الثورية، وثرواته الطبيعية.

فماذا تكون النتيجة لو نقلتْ هذه المنطقة الوسائل الحديثة، وإمكانيات الثروة الصناعية الأوربية، وانتشر التعليم بها، وارتفعت الثقافة؟!
إذا حدث ما سلف فستحل الضربة القاضية حتما بالاستعمار الغربي، وبناءاً عليه، فإنه يمكن معالجة الموقف على النحو التالي:
§  على الدول ذات المصالح المشتركة أن تعمل على استمرار تجزؤ هذه المنطقة... وتأخرها، وإبقاء شعوبها على ما هي عليه من تفكك وتأخر وجهل.
§  ضرورة العمل على فصل الجزء الأفريقي في هذه المنطقة عن الجزء الآسيوي، وتقترح اللجنة لذلك إقامة حاجز بشري قوي، وغريب، يحتل الجسر البري الذي يربط آسيا بأفريقيا، بحيث يٌشكل في هذه المنطقة... وعلى مقربة من قناة السويس قوة صديقة للاستعمار الأوربي... وعدوة لسكان المنطقة.
أريتم كيف يخططون لنا؟! وكيف قامت دولة إسرائيل؟! وأين قامت ؟!!
 لذلك فقد عمد الغرب على إحكام قبضته الاستعمارية على البلاد العربية، بوسائل شتى ففي الماضي البعيد شرعوا في احتلال بعض البلاد العربية تحت زعم حماية المقدسات المسيحية من البربرية العربية، فكانت الحروب الصليبية، فلما فشلت في تحقيق الهدف والغاية، جاء الاستعمار الغربي الصليبي فاحتل كل البلاد العربية وعمد على بث روح الأمية والتخلف فيهم، وتحطيم أي مقومات للتقدم لديهم.
 فلما فشل الاستعمار الغربي الصليبي شدو وثاق العرب بركاب الغرب الصليبي اقتصاديا وفكريا وسياسيا من خلال المنظمات الدولية التي لا تطبق عدالتها إلا على العرب كمجلس الأمن والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وصندوق النقد الدولي... الخ من تلك المنظمات التي تُتيح لهم التدخل في الشأن العربي، وفرض الهيمنة الغربية الصليبية عليهم، وذلك ليضمنوا سير العرب وفق المنهج الذي حددوه لهم.
 بل أكثر من ذلك عمل الغرب الصليبي على بث روح الشك والريبة بل والفرقة بين الدول العربية، من خلال الإعلام المضلل، والدبلوماسية الكاذبة، ومنظمات المجتمع المدني التي عملوا على مدها بالمال لتسير وفق خططهم ومنهاجهم، ومن هنا انعدمت الثقة بين الدول العربية وبعضها البعض، وأضحت كل دولة تعيش في جزيرة منعزلة عن بعضها البعض، بل الأكثر من ذلك اجتهدوا في إضعاف أي دولة عربية تحاول النهوض أو التقدم من خلال إدخالها في الصراعات والحروب حتى تخور قواها، وليس ما جرى مع مصر في العدوان الثلاثي سنة 1956 ببعيد، وليست نكسة 1967 ببعيد، وعلى نفس الطريقة والشاكلة تم جر العراق إلى حرب إيران، بل الأكثر من ذلك تم دفع الكويت لاستفزاز العراق حتى احتلها العراق، فسارع الغرب الصليبي لنصرة الكويت ومعه العرب حتى انتهى الأمر باحتلال العراق وتسليمه للشيعة الصفوية لتمسخ هويته العربية، وليس ما جرى ويجري في بلدان الربيع العربي كما يسمون ببعيد.
 ولقد ترتب على هذه الفُرقة بين العرب علاوة على تفككهم وضعفهم أن ضعٌفت جامعة الدول العربية حتى صار وجودها رمزا لا طائل من ورائه، بل الأكثر من ذلك أن غدا العرب يهرعون إلى الغرب الصليبي يطلبون حمايتهم ونجدتهم من منْ من إخوانهم العرب، وهذا ما يريده الغرب الصليبي ليستمر في العمل على إضعاف وتفرقة العرب، ومنع وحدهم التي تُشكل خطر عليه.

رابعا تفريق شمل العرب ومنع وحدتهم: ------- الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي ( المسيحية السياسية من الإسلام) (5) التخطيط لتحقيق أهدافهم


الفصل الخامس: موقف الغرب الصليبي ( المسيحية السياسية من الإسلام)
(5) التخطيط لتحقيق أهدافهم
رابعا تفريق شمل العرب ومنع وحدتهم:

 العرب هم الذين حملوا لواء الإسلام إلى مختلف ربوع المعمورة، وإن وحدتهم تُقرب السبيل إلى وحدة المسلمين، ويؤيد ذلك ويدعمه ما ذكره مورو بيرجر حيث قال( لقد ثبت تاريخيا أن قوة العرب تُعني قوة الإسلام، فليدمروا العرب، ليدمروا بتدميرهم الإسلام.)
ولا ننسى ما قام به كامبل بنرمان رئيس وزراء بريطانيا سنة 1907 حيث قام بتشكيل لجنة من علماء التاريخ ورجال القانون و السياسة ليس من بريطانيا وحدها وإنما من عدة دول أوربية، ووجه بنرمان خطابا لهذه اللجنة محدداً لها مهمتها وأهدافها جاء فيه:
 ( إن الإمبراطوريات تتكون وتتسع وتقوى، ثم تستقر إلى حد ما، ثم تنحلَّ رويداً رويداً، وتزول، والتاريخ ملئ بتلك الأمثلة، وهي لا تتغير بالنسبة لأي إمبراطورية أو أمة، فهناك إمبراطوريات: روما وأثيبتا والهند والصين، وقبلها بابل وأشور والفراعنة وغيرها، فهل يمكن الحصول على أسباب أو وسائل تحول دون سقوط الاستعمار الأوربي وانهياره، أو تؤخر مصيره المظلم بعد أن بلغ الذروة الآن، وبعد أن أصبحت أوربا قارة قديمة استنفذت كل مواردها، وشاخت معالمها، بينما العالم الآخر لا يزال في شبابه يتطلع إلى مزيد من العلم والتنظيم والرفاهية؟.)
 هذا ولقد ظل هؤلاء العلماء يبحثون ويتدارسون طيلة سبعة أشهر، ثم قدموا نتيجة أبحاثهم في هيئة تقرير سري خاص إلى وزارة الخارجية البريطانية ومن أبرز ما جاء في هذا التقرير:
 إن الخطر ضد الاستعمار الأوربي في آسيا وفي أفريقية ضئيل، ولكن الخطر الضخم يكمن في البحر المتوسط، وهذا البحر همزة الوصل بين الغرب والشرق، وحوضه مهد الأديان والحضارة، ويعيش في شواطئه الجنوبية والشرقية بوجه خاص شعب واحد تتوافر له وحدة التاريخ والدين واللسان، وكل مقومات التجمع والترابط، هذا فضلا عن نزعاته الثورية، وثرواته الطبيعية.

فماذا تكون النتيجة لو نقلتْ هذه المنطقة الوسائل الحديثة، وإمكانيات الثروة الصناعية الأوربية، وانتشر التعليم بها، وارتفعت الثقافة؟!
إذا حدث ما سلف فستحل الضربة القاضية حتما بالاستعمار الغربي، وبناءاً عليه، فإنه يمكن معالجة الموقف على النحو التالي:
§  على الدول ذات المصالح المشتركة أن تعمل على استمرار تجزؤ هذه المنطقة... وتأخرها، وإبقاء شعوبها على ما هي عليه من تفكك وتأخر وجهل.
§  ضرورة العمل على فصل الجزء الأفريقي في هذه المنطقة عن الجزء الآسيوي، وتقترح اللجنة لذلك إقامة حاجز بشري قوي، وغريب، يحتل الجسر البري الذي يربط آسيا بأفريقيا، بحيث يٌشكل في هذه المنطقة... وعلى مقربة من قناة السويس قوة صديقة للاستعمار الأوربي... وعدوة لسكان المنطقة.
أريتم كيف يخططون لنا؟! وكيف قامت دولة إسرائيل؟! وأين قامت ؟!!
 لذلك فقد عمد الغرب على إحكام قبضته الاستعمارية على البلاد العربية، بوسائل شتى ففي الماضي البعيد شرعوا في احتلال بعض البلاد العربية تحت زعم حماية المقدسات المسيحية من البربرية العربية، فكانت الحروب الصليبية، فلما فشلت في تحقيق الهدف والغاية، جاء الاستعمار الغربي الصليبي فاحتل كل البلاد العربية وعمد على بث روح الأمية والتخلف فيهم، وتحطيم أي مقومات للتقدم لديهم.
 فلما فشل الاستعمار الغربي الصليبي شدو وثاق العرب بركاب الغرب الصليبي اقتصاديا وفكريا وسياسيا من خلال المنظمات الدولية التي لا تطبق عدالتها إلا على العرب كمجلس الأمن والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وصندوق النقد الدولي... الخ من تلك المنظمات التي تُتيح لهم التدخل في الشأن العربي، وفرض الهيمنة الغربية الصليبية عليهم، وذلك ليضمنوا سير العرب وفق المنهج الذي حددوه لهم.
 بل أكثر من ذلك عمل الغرب الصليبي على بث روح الشك والريبة بل والفرقة بين الدول العربية، من خلال الإعلام المضلل، والدبلوماسية الكاذبة، ومنظمات المجتمع المدني التي عملوا على مدها بالمال لتسير وفق خططهم ومنهاجهم، ومن هنا انعدمت الثقة بين الدول العربية وبعضها البعض، وأضحت كل دولة تعيش في جزيرة منعزلة عن بعضها البعض، بل الأكثر من ذلك اجتهدوا في إضعاف أي دولة عربية تحاول النهوض أو التقدم من خلال إدخالها في الصراعات والحروب حتى تخور قواها، وليس ما جرى مع مصر في العدوان الثلاثي سنة 1956 ببعيد، وليست نكسة 1967 ببعيد، وعلى نفس الطريقة والشاكلة تم جر العراق إلى حرب إيران، بل الأكثر من ذلك تم دفع الكويت لاستفزاز العراق حتى احتلها العراق، فسارع الغرب الصليبي لنصرة الكويت ومعه العرب حتى انتهى الأمر باحتلال العراق وتسليمه للشيعة الصفوية لتمسخ هويته العربية، وليس ما جرى ويجري في بلدان الربيع العربي كما يسمون ببعيد.
 ولقد ترتب على هذه الفُرقة بين العرب علاوة على تفككهم وضعفهم أن ضعٌفت جامعة الدول العربية حتى صار وجودها رمزا لا طائل من ورائه، بل الأكثر من ذلك أن غدا العرب يهرعون إلى الغرب الصليبي يطلبون حمايتهم ونجدتهم من منْ من إخوانهم العرب، وهذا ما يريده الغرب الصليبي ليستمر في العمل على إضعاف وتفرقة العرب، ومنع وحدهم التي تُشكل خطر عليه.